فهرس الكتاب

الصفحة 4965 من 7807

قَوْلُهُ سُورَةُ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَر وَأَبُو لَهب هُوَ بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَاسْمُهُ عَبْدُ الْعُزَّى وَأُمُّهُ خُزَاعِيَّةٌ وَكُنِّيَ أَبَا لَهَبٍ إِمَّا بِابْنِهِ لَهَبٍ وَإِمَّا بِشِدَّةِ حُمْرَةِ وَجْنَتِهِ وَقَدْ أَخْرَجَ الْفَاكِهِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ أَبَا لَهَبٍ لِأَنَّ وَجْهَهُ كَانَ يَتَلَهَّبُ مِنْ حُسْنِهِ انْتَهَى وَوَافَقَ ذَلِكَ مَا آلَ إِلَيْهِ أَمْرُهُ مِنْ أَنَّهُ سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ وَلِهَذَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ بِكُنْيَتِهِ دُونَ اسْمِهِ وَلِكَوْنِهِ بِهَا أَشْهَرُ وَلِأَنَّ فِي اسْمِهِ إِضَافَةً إِلَى الصَّنَمِ وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِمَنْ قَالَ بِجَوَازِ تَكْنِيَةِ الْمُشْرِكِ عَلَى الْإِطْلَاقِ بَلْ مَحَلُّ الْجَوَازِ إِذَا لَمْ يَقْتَضِ ذَلِكَ التَّعْظِيمَ لَهُ أودعت الْحَاجَةُ إِلَيْهِ قَالَ الْوَاقِدِيُّ كَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ لَاحَى أَبَا لَهَبٍ فَقَعَدَ أَبُو لَهَبٍ عَلَى صَدْرِ أَبِي طَالِبٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ بِضَبْعَيْ أَبِي لَهَبٍ فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ فَقَالَ لَهُ أَبُو لَهَبٍ كِلَانَا عَمُّكَ فَلِمَ فَعَلْتَ بِي هَذَا وَاللَّهِ لَا يُحِبُّكَ قَلْبِي أَبَدًا وَذَلِكَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَقَالَ لَهُ إِخْوَتُهُ لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ لَوْ عضدت بن أَخِيكَ لَكُنْتَ أَوْلَى النَّاسِ بِذَلِكَ وَلَقِيَهُ فَسَأَلَهُ عَمَّنْ مَضَى مِنْ آبَائِهِ فَقَالَ إِنَّهُمْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ دِينٍ فَغَضِبَ وَتَمَادَى عَلَى عَدَاوَتِهِ وَمَاتَ أَبُو لَهَبٍ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ وَلَمْ يَحْضُرْهَا بَلْ أَرْسَلَ عَنْهُ بَدِيلًا فَلَمَّا بَلَغَهُ مَا جَرَى لِقُرَيْشٍ مَاتَ غَمًّا قَوْلُهُ وَتَبَّ خسر تباب خسران وَقع فِي رِوَايَة بن مَرْدَوَيْهِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ الْأَعْمَشِ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ قَالَ فَأَنْزَلَ الله تبت يدا أبي لَهب قَالَ يَقُولُ خَسِرَ وَتَبَّ أَيْ خَسِرَ وَمَا كَسَبَ يَعْنِي وَلَدَهُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ قَالَ فِي هَلَكَةٍ قَوْلُهُ تَتْبِيبٍ تَدْمِيرٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تتبيب أَي تدمير وإهلاك

[4971] قَوْله عَن بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِيهِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الشُّعَرَاءِ مَعَ بَقِيَّةِ مبَاحث هَذَا الحَدِيث وفوائده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت