فهرس الكتاب

الصفحة 5074 من 7807

قَوْلُهُ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي النِّكَاحِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فانكحوا مَا طَابَ لكم من النِّسَاء زَادَ الْأَصِيلِيُّ وَأَبُو الْوَقْتِ الْآيَةَ وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ أَنَّهَا صِيغَةُ أَمْرٍ تَقْتَضِي الطَّلَبَ وَأَقَلُّ دَرَجَاتِهِ النَّدْبُ فَثَبَتَ التَّرْغِيبُ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ لَا دَلَالَةَ فِيهِ لِأَنَّ الْآيَةَ سِيقَتْ لِبَيَانِ مَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُ مِنْ أَعْدَادِ النِّسَاءِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْبُخَارِيُّ انْتَزَعَ ذَلِكَ مِنَ الْأَمْرِ بِنِكَاحِ الطَّيِّبِ مَعَ وُرُودِ النَّهْيِ عَنْ تَرْكِ الطَّيِّبِ وَنِسْبَةِ فَاعِلِهِ إِلَى الِاعْتِدَاءِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدوا وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي النِّكَاحِ فَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ لَيْسَ عِبَادَةً وَلِهَذَا لَوْ نَذَرَهُ لَمْ يَنْعَقِدْ وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ هُوَ عِبَادَةٌ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الصُّورَةَ الَّتِي يُسْتَحَبُّ فِيهَا النِّكَاحُ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ تَسْتَلْزِمُ أَنْ يَكُونَ حِينَئِذٍ عِبَادَةً فَمَنْ نَفَى نَظَرَ إِلَيْهِ فِي حَدِّ ذَاتِهِ وَمَنْ أَثْبَتَ نَظَرَ إِلَى الصُّورَة الْمَخْصُوصَة ثمَّ ذكرالمصنف فِي الْبَاب حديثين الأول حَدِيثُ أَنَسٍ وَهُوَ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ لَكِنْ مِنْ طَرِيقَيْنِ إِلَى أَنَسٍ

[5063] قَوْلُهُ جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ كَذَا فِي رِوَايَةِ حُمَيْدٍ وَفِي رِوَايَةِ ثَابِتٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا فَالرَّهْطُ مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ وَالنَّفَرُ مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَى تِسْعَةٍ وَكُلٌّ مِنْهُمَا اسْمُ جَمْعٍ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَوَقَعَ فِي مُرْسَلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَنَّ الثَّلَاثَةَ الْمَذْكُورِينَ هُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَعُثْمَان بن مَظْعُون وَعند بن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ الْعَدَنِيِّ كَانَ عَلِيٌّ فِي أُنَاسٍ مِمَّنْ أَرَادُوا أَنْ يُحَرِّمُوا الشَّهَوَاتِ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ فِي الْمَائِدَةِ وَوَقَعَ فِي أَسْبَابِ الْوَاحِدِيِّ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ النَّاسَ وَخَوَّفَهُمْ فَاجْتَمَعَ عَشَرَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعلي وبن مَسْعُودٍ وَأَبُو ذَرٍّ وَسَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَالْمِقْدَادُ وَسَلْمَانُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت