فهرس الكتاب

الصفحة 6207 من 7807

إِعْظَامًا لِاسْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِئَلَّا يُنْتَهَكَ وَقَدْ كَانَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ لِمُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ يَا مُحَمَّدُ فَعَلَ اللَّهُ بِكَ وَفَعَلَ فَدَعَاهُ وَقَالَ لَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَبُّ بِكَ فَغَيَّرَ اسْمَهُ قُلْتُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن بن أبي ليلى نظر عمر إِلَى بن عَبْدِ الْحَمِيدِ وَكَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدًا وَرَجُلٌ يَقُولُ لَهُ فَعَلَ اللَّهُ بِكَ يَا مُحَمَّدُ فَأَرْسَلَ إِلَى بن زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسب بك فَسَمَّاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَأَرْسَلَ إِلَى بَنِي طَلْحَةَ وَهُمْ سَبْعَةٌ لِيُغَيِّرَ أَسْمَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ وَهُوَ كَبِيرُهُمْ وَاللَّهِ لَقَدْ سَمَّانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّدًا فَقَالَ قُومُوا فَلَا سَبِيلَ إِلَيْكُمْ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى رُجُوعِهِ عَنْ ذَلِكَ وَحَكَى غَيْرُهُ مَذْهَبًا خَامِسًا وَهُوَ الْمَنْعُ مُطْلَقًا فِي حَيَاتِهِ وَالتَّفْصِيلُ بَعْدَهُ بَيْنَ مَنِ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ فَيَمْتَنِعُ وَإِلَّا فَيَجُوزُ وَقَدْ وَرَدَ مَا يُؤَيِّدُ الْمَذْهَبَ الثَّالِثَ الَّذِي ارْتَضَاهُ الرَّافِعِيُّ وَوَهَّاهُ النَّوَوِيُّ وَذَلِكَ فِيمَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَحسنه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ بن حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ رَفَعَهُ مَنْ تَسَمَّى بِاسْمِي فَلَا يَكْتَنِي بِكُنْيَتِي وَمَنِ اكْتَنَى بِكُنْيَتِي فَلَا يَتَسَمَّى بِاسْمِي لَفْظُ أَبِي دَاوُدَ وَأَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ عَن أبي الزبير وَلَفظ التِّرْمِذِيّ وبن حبَان من طَرِيق حُسَيْن بن وَاقد عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ إِذَا سَمَّيْتُمْ بِي فَلَا تُكَنُّوا بِي وَإِذَا كَنَّيْتُمْ بِي فَلَا تُسَمُّوا بِي قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنِ بن جُرَيْجٍ مِثْلَ رِوَايَةِ هِشَامٍ وَرَوَاهُ مَعْقِلٌ عَنْ أبي الزبير مثل رِوَايَة بن سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ وَرَوَاهُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَ رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ قُلْتُ وَوَصَلَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ عَنْهُ وَلَفْظُهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ اسْمِهِ وَكُنْيَتِهِ وَقَالَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ اللَّهُ يُعْطِي وَأَنَا أَقْسِمُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَاخْتُلِفَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ وَعَلَى أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو وَمُوسَى بْنِ يَسَارٍ عَنْ أبي هُرَيْرَة على الْوَجْهَيْنِ قلت وَحَدِيث بن أبي عمْرَة أخرجه أَحْمد وبن أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِهِ عَنْ عَمِّهِ رَفَعَهُ لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَالَةَ قَالَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَأَنا بن أُسْبُوعَيْنِ فَأُتِيَ بِي إِلَيْهِ فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي وَقَالَ سَمُّوهُ بِاسْمِي وَلَا تُكَنُّوهُ بِكُنْيَتِي وَرِوَايَةُ أَبِي زُرْعَةَ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى بِلَفْظِ مَنْ تَسَمَّى بِاسْمِي فَلَا يَكْتَنِي بِكُنْيَتِي وَاحْتَجَّ لِلْمَذْهَبِ الثَّانِي بِمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَأَبُو دَاوُدَ وبن مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ وُلِدَ لِي مِنْ بَعْدِكَ وَلَدٌ أُسَمِّيهِ بِاسْمِكَ وَأُكَنِّيهِ بِكُنْيَتِكَ قَالَ نَعَمْ وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ فَسَمَّانِي مُحَمَّدًا وَكَنَّانِي أَبَا الْقَاسِمِ وَكَانَ رُخْصَةً مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَوَيْنَا هَذِهِ الرُّخْصَةَ فِي أَمَالِي الْجَوْهَرِيِّ وأخرجها بن عَسَاكِرٍ فِي التَّرْجَمَةِ النَّبَوِيَّةِ مِنْ طَرِيقِهِ وَسَنَدُهَا قَوِيٌّ قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي إِبَاحَةِ ذَلِكَ لِعَلِيٍّ ثُمَّ تَكْنِيَةُ عَلِيٍّ وَلَدَهُ أَبَا الْقَاسِمِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ كَانَ عَلَى الْكَرَاهَةِ لَا عَلَى التَّحْرِيمِ قَالَ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى التَّحْرِيمِ لَأَنْكَرَهُ الصَّحَابَةُ وَلَمَا مَكَّنُوهُ أَنْ يُكَنِّي وَلَدَهُ أَبَا الْقَاسِمِ أَصْلًا فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ إِنَّمَا فَهِمُوا مِنَ النَّهْيِ التَّنْزِيهَ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَمْ يَنْحَصِرِ الْأَمْرُ فِيمَا قَالَ فَلَعَلَّهُمْ عَلِمُوا الرُّخْصَةَ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ كَمَا فِي بَعْضِ طُرُقِهِ أَوْ فَهِمُوا تَخْصِيصَ النَّهْيِ بِزَمَانِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا أَقْوَى لِأَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ سَمَّى ابْنَهُ مُحَمَّدًا وَكَنَّاهُ أَبَا الْقَاسِمِ وَهُوَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَقَدْ جَزَمَ الطَّبَرَانِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الَّذِي كَنَّاهُ وَأَخْرَجَ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ ظِئْرِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ وَكَذَا يُقَالُ لكنية كل من المحمدين بن أبي بكر وبن سعد وبن جَعْفَر بن أبي طَالب وبن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وبن حَاطِب بن أبي بلتعة وبن الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ أَبُو الْقَاسِمِ وَأَنَّ آبَاءَهُمْ كَنَّوْهُمْ بِذَلِكَ قَالَ عِيَاضٌ وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَفُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت