فهرس الكتاب

الصفحة 6377 من 7807

الْخَيْرَاتِ فَفِي الْأَوَّلِ طَلَبُ الزَّحْزَحَةِ عَنِ النَّارِ وَفِي الثَّانِي طَلَبُ إِدْخَالِ الْجَنَّةِ وَهَذَا هُوَ الْفَوْز الْعَظِيم وَقَالَ بن أبي جَمْرَة مَا مُلَخَّصُهُ فِي الْحَدِيثِ مَشْرُوعِيَّةُ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ وَفَضْلُ الدُّعَاءِ الْمَذْكُورِ عَلَى غَيْرِهِ وَطَلَبُ التَّعْلِيمِ مِنَ الْأَعْلَى وَإِنْ كَانَ الطَّالِبُ يَعْرِفُ ذَلِكَ النَّوْعَ وَخَصَّ الدُّعَاءَ بِالصَّلَاةِ لِقولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ وَفِيهِ أَنَّ الْمَرْءَ يَنْظُرُ فِي عِبَادَتِهِ إِلَى الْأَرْفَعِ فَيَتَسَبَّبُ فِي تَحْصِيلِهِ وَفِي تَعْلِيمِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ هَذَا الدُّعَاءَ إِشَارَةٌ إِلَى إِيثَارِ أَمْرِ الْآخِرَةِ عَلَى أَمْرِ الدُّنْيَا وَلَعَلَّهُ فَهِمَ ذَلِكَ مِنْ حَالِ أَبِي بَكْرٍ وَإِيثَارِهِ أَمْرَ الْآخِرَةِ قَالَ وَفِي قَوْلِهِ ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ أَيْ لَيْسَ لِي حِيلَةٌ فِي دَفْعِهِ فَهِيَ حَالَةُ افْتِقَارٍ فَأَشْبَهَ حَالَ الْمُضْطَرِّ الْمَوْعُودِ بِالْإِجَابَةِ وَفِيهِ هَضْمُ النَّفْسِ وَالِاعْتِرَافُ بِالتَّقْصِيرِ وَتَقَدَّمَتْ بَقِيَّةُ فَوَائِدِهِ هُنَاكَ وحَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بهَا قَالَ أُنْزِلَتْ فِي الدُّعَاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي تَفْسِير سُبْحَانَ وَعلي شَيْخه هُوَ بن سَلَمَةَ كَمَا أَشَرْتُ إِلَيْهِ فِي تَفْسِيرِ الْمَائِدَةِ وَحَدِيث عبد الله وَهُوَ بن مَسْعُودٍ فِي التَّشَهُّدِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ صِفَةِ الصَّلَاةِ وَأَخَذَ التَّرْجَمَةَ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ إِلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ نَصٌّ فِي الْمَطْلُوبِ وَالثَّانِيَ يُسْتَفَادُ مِنْهُ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ الدَّاعِي وَهِيَ عَدَمُ الْجَهْرِ وَالْمُخَافَتَةِ فَيُسْمِعُ نَفْسَهُ وَلَا يُسْمِعُ غَيْرَهُ وَقِيلَ لِلدُّعَاءِ صَلَاةٌ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إِلَّا بِدَعَاءٍ فَهُوَ مِنْ تَسْمِيَةِ بَعْضِ الشَّيْءِ بِاسْمِ كُلِّهِ وَالثَّالِثَ فِيهِ الْأَمْرُ بِالدُّعَاءِ فِي التَّشَهُّدِ وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الصَّلَاةِ وَالْمُرَادُ بِالثَّنَاءِ الدُّعَاءُ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ التَّشَهُّدِ بِلَفْظِ فَلْيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ مَا شَاءَ وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِالدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا مِنَ الدُّعَاءِ وَوَرَدَ الْأَمْرُ أَيْضًا بِالدُّعَاءِ فِي التَّشَهُّدِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي حَدِيثِ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَصَحَّحَهُ وَفِيهِ أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا بَعْدَ التَّشَهُّدِ أَنْ يُثْنِيَ عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ لْيَدْعُ بِمَا شَاءَ وَمُحَصَّلُ مَا ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي كَانَ يَدْعُو فِيهَا دَاخِلَ الصَّلَاةِ سِتَّةُ مَوَاطِنَ الْأَوَّلُ عَقِبَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فَفِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ الْحَدِيثُ الثَّانِي فِي الِاعْتِدَالِ فَفِيهِ حَدِيثُ بن أَبِي أَوْفَى عِنْدَ مُسْلِمٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بَعْدَ قَوْلِهِ مِنْ شَيْءٍ بَعْدَ اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ الثَّالِثُ فِي الرُّكُوعِ وَفِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي أَخْرَجَاهُ الرَّابِعُ فِي السُّجُودِ وَهُوَ أَكْثَرُ مَا كَانَ يَدْعُو فِيهِ وَقَدْ أَمَرَ بِهِ فِيهِ الْخَامِسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي السَّادِسُ فِي التَّشَهُّدِ وَسَيَأْتِي وَكَانَ أَيْضًا يَدْعُو فِي الْقُنُوتِ وَفِي حَالِ الْقِرَاءَةِ إِذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ سَأَلَ وَإِذَا مَرَّ بِآيَة عَذَاب استعاذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت