فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 7807

فِي الْآيَةِ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ جَعَلَ التَّقْدِيرَ أَخْبِرُونِي لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ فَاحْفَظُوهَا وَلَيْسَ ذَلِكَ مُطَابِقًا لِسِيَاقِ الْآيَةِ قَوْلُهُ فَإِنَّ رَأْسَ وَلِلْأَصِيلِيِّ فَإِنَّ عَلَى رَأْسِ أَيْ عِنْدَ انْتِهَاءِ مِائَةِ سَنَةٍ قَوْلُهُ مِنْهَا فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مِنْ تَكُونُ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ فِي الزَّمَانِ كَقَوْلِ الْكُوفِيِّينَ وَقَدْ رَدَّ ذَلِكَ نُحَاةُ الْبَصْرَةِ وَأَوَّلُوا مَا وَرَدَ مِنْ شَوَاهِدِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ وَقَوْلِ أَنَسٍ مَا زِلْتُ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ وَقَوْلُهُ مُطِرْنَا مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ قَوْلُهُ لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَيِ الْآنَ مَوْجُودًا أَحَدٌ إِذْ ذَاكَ وَقَدْ ثَبَتَ هَذَا التَّقْدِيرُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ مِنْ رِوَايَةِ شُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ كَمَا سَيَأْتِي فِي الصَّلَاةِ مَعَ بَقِيَّةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ قَالَ بن بَطَّالٍ إِنَّمَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ هَذِهِ الْمُدَّةَ تَخْتَرِمُ الْجِيلَ الَّذِي هُمْ فِيهِ فَوَعَظَهُمْ بِقِصَرِ أَعْمَارِهِمْ وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّ أَعْمَارَهُمْ لَيْسَتْ كَأَعْمَارِ مَنْ تَقَدَّمَ مِنَ الْأُمَمِ لِيَجْتَهِدُوا فِي الْعِبَادَةِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ الْمُرَادُ أَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ عَلَى الْأَرْضِ لَا يَعِيشُ بَعْدَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ سَنَةٍ سَوَاءً قَلَّ عُمْرُهُ قَبْلَ ذَلِكَ أَمْ لَا وَلَيْسَ فِيهِ نَفْيُ حَيَاةِ أَحَدٍ يُولَدُ بَعْدَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِائَةَ سَنَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[117] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بِفَتْحَتَيْنِ هُوَ بن عُتَيْبَةَ بِالْمُثَنَّاةِ تَصْغِيرُ عُتْبَةَ وَهُوَ تَابِعِيٌّ صَغِيرٌ وَكَانَ أَحَدَ الْفُقَهَاءِ قَوْلُهُ ثُمَّ جَاءَ أَيْ مِنَ الْمَسْجِدِ قَوْلُهُ نَامَ الْغُلَيِّمُ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ من تَصْغِير الشَّفَقَة وَالْمرَاد بِهِ بن عَبَّاسٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِخْبَارًا مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَوْمِهِ أَوِ اسْتِفْهَامًا بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ وَهُوَ الْوَاقِعُ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ يَا أُمَّ الْغُلَيِّمِ بِالنِّدَاءِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ لَمْ تَثْبُتْ بِهِ رِوَايَةٌ قَوْلُهُ أَوْ كَلِمَةٌ بِالشَّكِّ مِنَ الرَّاوِي وَالْمُرَادُ بِالْكَلِمَةِ الْجُمْلَةُ أَوِ الْمُفْرَدَةُ فَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى نَامَ الْغُلَامُ قَوْلُهُ غَطِيطَهُ بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ صَوْتُ نَفَسِ النَّائِمِ وَالنَّخِيرُ أَقْوَى مِنْهُ قَوْلُهُ أَوْ خَطِيطَهُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالشَّكُّ فِيهِ مِنَ الرَّاوِي وَهُوَ بِمَعْنى الأول قَالَه الدَّاودِيّ وَقَالَ بن بَطَّالٍ لَمْ أَجِدْهُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ وَتَبِعَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ فَقَالَ هُوَ هُنَا وهم انْتهى وَقد نقل بن الْأَثِيرِ عَنْ أَهْلِ الْغَرِيبِ أَنَّهُ دُونَ الْغَطِيطِ قَوْلُهُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَيْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَأَغْرَبَ الْكِرْمَانِيُّ فَقَالَ إِنَّمَا فَصَلَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْخَمْسِ وَلَمْ يَقُلْ سَبْعَ رَكَعَاتٍ لِأَنَّ الْخَمْسَ اقْتدى بن عَبَّاسٍ بِهِ فِيهَا بِخِلَافِ الرَّكْعَتَيْنِ أَوْ لِأَنَّ الْخَمْسَ بِسَلَامٍ وَالرَّكْعَتَيْنِ بِسَلَامٍ آخَرَ انْتَهَى وَكَأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ جُمْلَةِ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ لَكِنَّ حَمْلَهُمَا عَلَى سُنَّةِ الْفَجْرِ أَوْلَى لِيَحْصُلَ الْخَتْمُ بِالْوَتْرِ وَسَيَأْتِي تَفْصِيلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ الْوَتْرِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى ومناسبة حَدِيث بن عُمَرَ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ لِقَوْلِهِ فِيهِ قَامَ فَقَالَ بعد قَوْله صلى الْعشَاء وَأما حَدِيث بن عَبَّاس فَقَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت