فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 7807

فِي حَقِّ مَنْ لَهُ كَبَائِرُ وَصَغَائِرُ فَمَنْ لَيْسَ لَهُ إِلَّا صَغَائِرُ كُفِّرَتْ عَنْهُ وَمَنْ لَيْسَ لَهُ إِلَّا كَبَائِرُ خُفِّفَ عَنْهُ مِنْهَا بِمِقْدَارِ مَا لِصَاحِبِ الصَّغَائِرِ وَمَنْ لَيْسَ لَهُ صَغَائِرُ وَلَا كَبَائِرُ يَزْدَادُ فِي حَسَنَاتِهِ بِنَظِيرِ ذَلِكَ وَفِي الْحَدِيثِ التَّعْلِيمُ بِالْفِعْلِ لِكَوْنِهِ أَبْلَغَ وَأَضْبَطَ لِلْمُتَعَلِّمِ وَالتَّرْتِيبُ فِي أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ لِلْإِتْيَانِ فِي جَمِيعِهَا بِثُمَّ وَالتَّرْغِيبُ فِي الْإِخْلَاصِ وَتَحْذِيرُ مَنْ لَهَا فِي صَلَاتِهِ بِالتَّفْكِيرِ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا مِنْ عَدَمِ الْقَبُولِ وَلَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ فِي الْعَزْمِ عَلَى عَمَلِ مَعْصِيَةٍ فَإِنَّهُ يَحْضُرُ الْمَرْءَ فِي حَالِ صَلَاتِهِ مَا هُوَ مَشْغُوفٌ بِهِ أَكْثَرُ مِنْ خَارِجِهَا وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْمُصَنِّفِ فِي الرِّقَاقِ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَغْتَرُّوا أَيْ فَتَسْتَكْثِرُوا مِنَ الْأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ تُكَفِّرُهَا فَإِنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي تُكَفَّرُ بِهَا الْخَطَايَا هِيَ الَّتِي يَقْبَلُهَا اللَّهُ وَأَنَّى لِلْعَبْدِ بِالِاطِّلَاعِ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ وَعَن إِبْرَاهِيم أَي بن سَعْدٍ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَزَعَمَ مُغَلْطَايْ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ مُعَلَّقٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ بِالْإِسْنَادَيْنِ مَعًا وَإِذَا كَانَا جَمِيعًا عِنْدَ يَعْقُوبَ فَلَا مَانِعَ أَنْ يَكُونَا عِنْدَ الْأُوَيْسِيِّ ثُمَّ وَجَدْتُ الْحَدِيثَ الثَّانِيَ عِنْدَ أَبِي عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ الْأُوَيْسِيِّ الْمَذْكُورِ فَصَحَّ مَا قُلْتُهُ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدْ أَوْضَحْتُ ذَلِكَ فِي تَعْلِيقِ التَّعْلِيقِ قَوْلُهُ وَلَكِنَّ عُرْوَةَ يحدث يَعْنِي أَن شَيْخي بن شِهَابٍ اخْتَلَفَا فِي رِوَايَتِهِمَا لَهُ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ عُثْمَانَ فَحَدَّثَهُ بِهِ عَطَاءٌ عَلَى صِفَةٍ وَعُرْوَةُ عَلَى صِفَةٍ وَلَيْسَ ذَلِكَ اخْتِلَافًا وَإِنَّمَا هُمَا حَدِيثَانِ مُتَغَايِرَانِ وَقَدْ رَوَاهُمَا مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ نَحْوَ سِيَاقِ عَطَاءٍ وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِهِ نَحْوَ سِيَاقِ عُرْوَةَ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَوْلُهُ لَوْلَا آيَةٌ زَادَ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلِأَجْلِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ صَحَّفَ بَعْضُ رُوَاتِهِ آيَةً فَجَعَلَهَا أَنَّهُ بِالنُّونِ الْمُشَدَّدَةِ وَبِهَاءِ الشَّأْنِ قَوْلُهُ وَيُصَلِّي الصَّلَاةَ أَيِ الْمَكْتُوبَةَ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ فَيُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ قَوْلُهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ أَيِ الَّتِي تَلِيهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَوْلُهُ حَتَّى يُصَلِّيَهَا أَيْ يَشْرَعُ فِي الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ قَوْلُهُ قَالَ عُرْوَةُ الْآيَةَ أَن الَّذين يكتمون مَا انزلنا يَعْنِي الْآيَةَ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ إِلَى قَوْلِهِ اللَّاعِنُونَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ مُسْلِمٌ وَمُرَادُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةِ تُحَرِّضُ عَلَى التَّبْلِيغِ وَهِيَ وَإِنْ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ لَكِنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ وَقَدْ تَقَدَّمَ نَحْوُ ذَلِكَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ وَإِنَّمَا كَانَ عُثْمَانُ يَرَى تَرْكَ تَبْلِيغِهِمْ ذَلِكَ لَوْلَا الْآيَةُ الْمَذْكُورَةُ خَشْيَةً عَلَيْهِمْ مِنَ الِاغْتِرَارِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ رَوَى مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَلَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَتِهِ تَعْيِينُ الْآيَةِ فَقَالَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ أَرَاهُ يُرِيدُ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَات انْتَهَى وَمَا ذَكَرَهُ عُرْوَةُ رَاوِي الْحَدِيثِ بِالْجَزْمِ أولي وَالله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت