قَوْله بَاب غسل الاعقاب وَكَانَ بن سِيرِينَ هَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّارِيخِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُون عَنهُ وروى بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ خَالِدٍ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ حَرَّكَ خَاتَمَهُ وَالْإِسْنَادَانِ صَحِيحَانِ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ وَاسِعًا بِحَيْثُ يَصِلُ الْمَاءُ إِلَى مَا تَحْتَهُ بِالتَّحْرِيكِ وَفِي بن مَاجَهْ عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ
[165] قَوْلُهُ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ هُوَ الْجُمَحِيُّ الْمَدَنِيُّ لَا الْأَلْهَانِيُّ الْحِمْصِيُّ قَوْلُهُ وَكَانَ الْوَاوُ حاليه من مفعول سَمِعت وَالنَّاس يتوضؤون حَالٌ مِنْ فَاعِلِ يَمُرُّ قَوْلُهُ الْمِطْهَرَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ هِيَ الْإِنَاءُ الْمُعَدُّ لِلتَّطَهُّرِ مِنْهُ قَوْلُهُ أَسْبِغُوا بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ أَيْ أَكْمِلُوا وَكَأَنَّهُ رَأَى مِنْهُمْ تَقْصِيرًا وَخَشِيَ عَلَيْهِمْ قَوْلُهُ فَإِنَّ أَبَا الْقَاسِمَ فِيهِ ذِكْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكُنْيَتِهِ وَهُوَ حَسَنٌ وَذِكْرُهُ بِوَصْفِ الرِّسَالَةِ أَحْسَنُ وَفِيهِ أَنَّ الْعَالِمَ يَسْتَدِلُّ عَلَى مَا يُفْتِي بِهِ لِيَكُونَ أَوْقَعَ فِي نَفْسِ سَامِعِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْأَعْقَابِ وَإِنَّمَا خُصَّتْ بِالذِّكْرِ لِصُورَةِ السَّبَبِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَيَلْتَحِقُ بِهَا مَا فِي مَعْنَاهَا مِنْ جَمِيعِ الْأَعْضَاءِ الَّتِي قَدْ يَحْصُلُ التَّسَاهُلُ فِي إِسْبَاغِهَا وَفِي الْحَاكِمِ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ وَبُطُونِ الْأَقْدَامِ مِنَ النَّارِ وَلِهَذَا ذَكَرَ فِي التَّرْجَمَة أثر بن سِيرِينَ فِي غَسْلِهِ مَوْضِعَ الْخَاتَمِ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَصِلُ إِلَيْهِ الْمَاءُ إِذَا كَانَ ضَيِّقًا وَالله أعلم