فهرس الكتاب

الصفحة 7668 من 7807

إِشَارَةً إِلَى الْمَعْنَى الَّذِي أَوْجَبَ السُّجُودَ فَلَوْ كَانَتِ الْيَدُ بِمَعْنَى الْقُدْرَةِ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ آدم وابليس فرق لتشاركهما فِيمَا خلق كل مِنْهُمَا بِهِ وَهِيَ قُدْرَتُهُ وَلَقَالَ إِبْلِيسُ وَأَيُّ فَضِيلَةٍ لَهُ عَلَيَّ وَأَنَا خَلَقْتَنِي بِقُدْرَتِكَ كَمَا خَلَقْتَهُ بِقُدْرَتِكَ فَلَمَّا قَالَ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وخلقته من طين دَلَّ عَلَى اخْتِصَاصِ آدَمَ بِأَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُ بِيَدَيْهِ قَالَ وَلَا جَائِزَ أَنْ يُرَادَ بِالْيَدَيْنِ النِّعْمَتَانِ لِاسْتِحَالَةِ خَلْقِ الْمَخْلُوقِ بِمَخْلُوقٍ لِأَنَّ النِّعَمَ مَخْلُوقَةٌ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِمَا صِفَتَيْ ذَاتٍ ان يَكُونَا جارحتين وَقَالَ بن التِّينِ قَوْلُهُ وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْمِيزَانَ يَدْفَعُ تَأْوِيلَ الْيَدِ هُنَا بِالْقُدْرَةِ وَكَذَا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ بن عَبَّاسٍ رَفَعَهُ أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ فَأَخَذَهُ بِيَمِينِهِ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ الْحَدِيثَ وَقَالَ بن فَوْرَكٍ قِيلَ الْيَدُ بِمَعْنَى الذَّاتِ وَهَذَا يَسْتَقِيمُ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ تَعَالَى مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا بِخِلَاف قَوْله لما خلقت بيَدي فَإِنَّهُ سِيقَ لِلرَّدِّ عَلَى إِبْلِيسَ فَلَوْ حُمِلَ عَلَى الذَّاتِ لَمَا اتَّجَهَ الرَّدُّ وَقَالَ غَيْرُهُ هَذَا يُسَاقُ مَسَاقَ التَّمْثِيلِ لِلتَّقْرِيبِ لِأَنَّهُ عُهِدَ أَنَّ مَنِ اعْتَنَى بِشَيْءٍ وَاهْتَمَّ بِهِ بَاشَرَهُ بِيَدَيْهِ فَيُسْتَفَادُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْعِنَايَةَ بِخَلْقِ آدَمَ كَانَتْ أَتَمَّ مِنَ الْعِنَايَةِ بِخَلْقِ غَيْرِهِ وَالْيَدُ فِي اللُّغَةِ تُطْلَقُ لِمَعَانٍ كَثِيرَةٍ اجْتَمَعَ لَنَا مِنْهَا خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ مَعْنًى مَا بَيْنَ حَقِيقَةٍ وَمَجَازٍ الْأَوَّلُ الْجَارِحَةُ الثَّانِي الْقُوَّةُ نَحْوُ دَاوُد ذَا الأيد الثَّالِث الْملك أَن الْفضل بيد الله الرَّابِع الْعَهْد يَد الله فَوق أَيْديهم وَمِنْهُ قَوْلُهُ هَذِي يَدَيَّ لَكَ بِالْوَفَاءِ الْخَامِسُ الِاسْتِسْلَامُ وَالِانْقِيَادُ قَالَ الشَّاعِرُ أَطَاعَ يَدًا بِالْقَوْلِ فَهُوَ ذَلُولٌ السَّادِسُ النِّعْمَةُ قَالَ وَكَمْ لِظَلَامِ اللَّيْلِ عِنْدِي مِنْ يَدٍ السَّابِعُ الْمُلْكُ قُلْ ان الْفضل بيد الله الثَّامِنُ الذُّلُّ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ التَّاسِع أَو يعفوا الَّذِي بِيَدِهِ عقدَة النِّكَاح الْعَاشِرُ السُّلْطَانُ الْحَادِي عَشَرَ الطَّاعَةُ الثَّانِي عَشَرَ الْجَمَاعَةُ الثَّالِثَ عَشَرَ الطَّرِيقُ يُقَالُ أَخَذَتْهُمْ يَدُ السَّاحِل الرَّابِع عشر التَّفَرُّق تفَرقُوا أَيدي سَبَإٍ الْخَامِسَ عَشَرَ الْحِفْظُ السَّادِسَ عَشَرَ يَدُ الْقَوْسِ أَعْلَاهَا السَّابِعَ عَشَرَ يَدُ السَّيْفِ مِقْبَضُهُ الثَّامِنَ عَشَرَ يَدُ الرَّحَى عُودُ الْقَابِضِ التَّاسِعَ عَشَرَ جَنَاحُ الطَّائِرِ الْعِشْرُونَ الْمُدَّةُ يُقَالُ لَا أَلْقَاهُ يَدُ الدَّهْرِ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ الِابْتِدَاءُ يُقَالُ لَقِيتُهُ أَوَّلَ ذَاتِ يَدِي وَأَعْطَاهُ عَنْ ظَهْرِ يَدٍ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ يَدُ الثَّوْبِ مَا فَضَلَ مِنْهُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ يَدُ الشَّيْءِ أَمَامُهُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ الطَّاقَةُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ النَّقْدُ نَحْوُ بِعْتُهُ يَدًا بِيَدٍ ثُمَّ ذَكَرَ فِي الْبَابِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ لِلثَّالِثِ مِنْهَا أَرْبَعَةُ طُرُقٍ وَلِلرَّابِعِ طَرِيقَانِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الشَّفَاعَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الرِّقَاقِ وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُ أَهْلِ الْمَوْقِفِ لِآدَمَ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ

[7410] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَحَكَى بَعْضُهُمْ ضم الْفَاء وَهِشَام شَيْخُهُ هُوَ الدَّسْتَوَائِيُّ وَقَوْلُهُ عَنْ أَنَسٍ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ فِي الرِّقَاقِ إِلَى مَا وَقَعَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ بِلَفْظِ حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَوْلُهُ يُجْمَعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ هَكَذَا لِلْجَمِيعِ وَأَظُنُّ أَوَّلَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ لَامٌ وَالْإِشَارَةُ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ لِمَا يُذْكَرُ بَعْدُ وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ يَجْمَعُ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ لِذَلِكَ وَفِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ يَهْتَمُّونَ أَوْ يُلْهَمُونَ لِذَلِكَ بِالشَّكِّ وَسَيَأْتِي فِي بَاب وُجُوه يَوْمئِذٍ ناضرة مِنْ رِوَايَةِ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ حَتَّى يُهِمُّوا بِذَلِكَ وَقَوْلُهُ هُنَا اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الطَّرِيقِ وَوَقَعَ لِأَبِي ذَرٍّ عَنْ غَيْرِ الْكُشْمِيهَنِيِّ شَفِّعْ بِكَسْرِ الْفَاءِ الثَّقِيلَةِ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ هُوَ من التشفيع وَمَعْنَاهُ قبُول الشَّفَاعَة وَلَيْسَ هُوَ الْمُرَادُ هُنَا فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ التَّثْقِيلُ لِلتَّكْثِيرِ أَوْ لِلْمُبَالَغَةِ وَقَوْلُهُ لَسْتُ هُنَاكَ كَذَا لِلْأَكْثَرِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَلِأَبِي ذَرٍّ عَنِ السَّرَخْسِيِّ هُنَا كم وَقَوْلُهُ فَيُؤْذَنُ لِي فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ عَنِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَيُؤْذَنُ لِي بِالْوَاوِ وَقَوْلُهُ قُلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت