فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بل إِنّ هناك ما يؤيِّد المعنى المذكور، وهو الأمر الآخر، وهو أن السَّيدة عائشة -رضي الله عنها- قد فسّرت المباشرة بما يدلّ على هذا المعنى، وهو قولها في رواية عنها:"كان يباشر وهو صائم، ثمّ يجعل بينه وبينها ثوباً. -يعني: الفرج-" [1] .
قلت: [أي: شيخنا -رحمه الله-] :"وفي هذا الحديث فائدة هامّة، وهو تفسير المباشرة بأنّه مسّ المرأة فيما دون الفرج،؛ فهو يؤيّد التفسير الذي سبق نقْله عن القاري، وإن كان حطططططكاه بصيغة التمريض: (قيل) ؛ فهذا الحديث يدلّ على أنّه قول معتمد، وليس في أدلّة الشّريعة ما ينافيه، بل قد وجدنا في أقوال السّلف ما يزيده قوّة؛ فمنهم راوية الحديث عائشة نفسها -رضي الله عنها- فَرَوَى الطحاوي (1/ 347) بسند صحيح عن حكيم بن عقال أنّه قال:"
"سألْتُ عائشة: ما يحرم عليَّ من امرأتي وأنا صائم؟ قالت: فرجها".
وحكيم هذا وثّقه ابن حبان، وقال العجلي:"بصري، تابعي، ثقة".
وقد علّقه البخاري (4/ 120) بصيغة الجزم:"باب المباشرة للصائم، وقالت عائشة -رضي الله عنها-: يحرم عليه فرجها".
وقال الحافظ:"وصله الطحاوي من طريق أبي مرّة مولى عقيل عن حكيم ابن عقال ... وإسناده إِلى حكيم صحيح."
ويؤدّي معناه أيضاً ما رواه عبد الرزاق بإِسناد صحيح عن مسروق: سألت
(1) أخرجه أحمد وابن خزيمة في"صحيحه"، وانظر"الصحيحة" (221) .