فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عائشة: ما يحلُّ للرّجل من امرأته صائماً؟ قالت: كلّ شيء؛ إِلا الجماع". قلت [أي: شيخنا -رحمه الله تعالى-] : وذكَره ابن حزم (6/ 211) محتجّاً به على من كره المباشرة للصائم."
ثمّ ذكَر ابن حزم عن سعيد بن جبير:"أنّ رجلاً قال لابن عبّاس: إِنّي تزوجت ابنة عمّ لي جميلة، فبُني بي في رمضان، فهل لي -بأبي أنت وأمّي- إِلى قُبْلتها من سبيل؟"
فقال له ابن عبّاس: هل تملك نفسك؟ قال: نعم. قال: قبِّل.
قال: فبأبي أنت وأمّي؛ هل إِلى مباشرتها من سبيل؟ قال: هل تملك نفسك؟ قال: نعم، قال: فباشِرها.
قال: فهل لي أن أضرب بيدي على فرجها مِن سبيل؟ قال: وهل تملك نفسك؟ قال: نعم، قال: اضرب"."
قال ابن حزم:"وهذه أصحّ طريق عن ابن عبّاس".
قال:"ومن طرق صحاح عن سعد بن أبي وقّاص أنّه سُئل: أتقبِّل وأنت صائم؟ قال: نعم، وأقبض على متاعها."
وعن عمرو بن شرحبيل أنّ ابن مسعود كان يباشر امرأته نصف النّهار وهو صائم، وهذه أصحّ طريق عن ابن مسعود"."
قلت [أي: شيخنا -رحمه الله تعالى-] : أثر ابن مسعود هذا أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 167/2) بسند صحيح على شرطهما، وأثر سعد هو عنده بلفظ:"قال: نعم؛ وآخذ بجهازها"، وسنده صحيح على شرط مسلم.