فهرس الكتاب
بعث محمدا صلى الله عليه وسلم رسولا إلى خلقه، وشهيدا على أمته، ليعبدوا الله وحده، وكانوا يعبدون من دونه آلهة شتى، يزعمون أنها لهم شافعة، ولهم نافعة، وإنما كانت من حجر منحوت [1] ، ثم تلا قوله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللََّهِ مََا لََا يَضُرُّهُمْ وَلََا يَنْفَعُهُمْ} [2] الآية، فعظم [3] على العرب أن يتركوا دين آبائهم، وخص الله تعالى المهاجرين الأولين من قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم بتصديقه والإيمان به، والمواساة له، والصبر معه، فلم يستوحشوا لقلة عددهم، واجتماع قومهم عليهم، فهم أول من عبد الله تعالى في الأرض، وآمنوا بالله [4] ، وبرسوله، وهم عشيرته وأولياؤه، وأحق الناس بهذا الأمر بعده [5] ، لا ينازعهم فيه إلا ظالم، وأنتم يا معشر الأنصار ممن لا ينكر فضيلتهم [6] في الدين، وسابقتهم [7] في الإسلام، رضيكم الله أنصارا لدينه [8] ولرسوله عليه السلام، وجعل إليكم هجرته، فليس بعد المهاجرين الأوّلين أحد [عندنا] [9] بمترلتكم، فنحن الأمراء، وأنتم
(1) في أ: منجورة.
(2) سورة يونس: الآية رقم (18) .
(3) فعظم: كبر. الجوهري: الصحاح 5/ 1987 (عظم) .
(4) في أ، ب، ج: فآمن به.
(5) في ج: (عنده) .
(6) في ب: فضيلتكم.
(7) في ب: سابقتكم.
(8) التصويب من: أ، ب، ج، وفي الأصل: المدينة.
(9) زيادة من: أ، ب، ج.