فهرس الكتاب
الوزراء [1] ، لا نقضي دونكم [2] أمرا سرا ولا جهرا، وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيهما [3] شئتم، وأخذ [4] بيد عمر وأبي عبيدة بن الجراح رضي الله عن الجميع [5] .
فقال الحباب بن المنذر بن الجموح [6] : أنا جذيلها المحكّك [7] ، وعذيقها المرجّب [8] ، منّا أمير ومنكم أمير، يا معشر قريش إنّا والله إن شئتم لتعيدنّها جذعة [9] . فقال أبو عبيدة بن الجراح: يا معشر الأنصار إنكم أول من نصر، فلا تكونوا أول من بدّل وغيّر. وكثر اللغط [10] ، وارتفعت
(1) التصويب من: أ، ب، ج، وفي الأصل: وزراء.
(2) التصويب من: أ، ب، ج وفي الأصل: دينكم.
(3) في ج: فيما.
(4) التصويب من: أ، ب، ج، وفي الأصل: وأخذوا.
(5) وردت خطبة الصديق هذه عند الطبري، برواية أبي مخنف 3/ 219، 220، 221.
(6) الحباب بن المنذر بن الجموح الخزرجي، بدري، شهد المشاهد كلها، مات في خلافة عمر. ابن الأثير: أسد الغابة 1/ 436، ابن حجر: الإصابة 1/ 316.
(7) جذيلها المحكّك، الجذيل: تصغير جذل أريد به المدح، وهو عود يكون في وسط مبرك الإبل تحتك به وتستريح إليه، فضرب به المثل في الرجل يشتفى برأية. ابن الأثير: النهاية 1/ 151.
(8) عذيقها المرجب، العذيق: تصغير عذق أريد به المدح، وهو النخلة نفسها، والمرجب: الذي تبنى إلى جانبه ذعامة ترفده لكثرة حمله ولعزّه على أهله. فضرب به المثل في الرجل الشريف الذي يعظمه قومه. ابن الأثير: النهاية 3/ 199.
(9) جذعة: أي أول ما يبتدأ فيها. الزبيدي: تاج العروس 5/ 299 (جذع) .
(10) اللغط: اختلاط الأصوات. الجوهري: الصحاح 3/ 1157 (لغط) .