فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 661

الأصوات، فقال عمر: ابسط يدك يا أبا بكر، فبسط يده فبايعه، وبايعه المهاجرون [1] ، ثم الأنصار. فانكسر [2] على سعد [3] بن عبادة، ومن تبعه ما كانوا اجمعوا عليه [4] . ثم أقبل الناس يبايعون أبا بكر حتى كادوا يطؤون سعدا، فقال أصحابه: اتقوا سعدا لا تطؤوه فتقتلوه، فقال عمر: قتل [5] الله سعدا. فحملته الخزرج إلى / داره، وترك أياما (ثم بعث إليه: أن أقبل [8/ ب] وبايع فقد بايع قومك؟ فقال: والله لا أفعل [6] حتى أرميكم بما في

(1) التصويب من: أ، ج، وفي الأصل وب: وبايعوه المهاجرين.

(2) انكسر: كل من عجز عن شيء فقد انكسر عنه، وكل شيء فتر عن أمر يعجز عنه يقال فيه انكسر، والمعنى أن الأنصار عجزوا عن بيعة سعد. الزبيدي: تاج العروس 3/ 523بتصرف.

(3) التصويب من: أ، ب، ج وفي الأصل سعيد.

(4) التصويب من: أ، ب، ج وفي الأصل إليه.

(5) قال ابن حجر: الفتح 7/ 32هو دعاء عليه.

(6) لم يعارض سعد بن عبادة رضي الله عنه بيعة أبي بكر رضي الله عنه، ولم ينقل عنه طعن في بيعة الصديق، ولا نواء بخروج، ولم يدفع حقا، ولا أعان علي باطل رضي الله عنه بل إنه اعترف بصحة ما قاله الصديق رضي الله عنه له يوم السقيفة من أن قريشا هم ولاة هذا الأمر، وسلم طائعا منقادا لما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم بعد تذكير الصديق إياه بذلك، فقد روى الإمام أحمد: المسند 1/ 164 (تحقيق: أحمد شاكر) رقم (18) بإسناد إلى حميد بن عبد الرحمن الحميري التابعي حديثا جاء فيه قول أبي بكر لسعد يوم السقيفة: لقد علمت يا سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وأنت قاعد «قريش ولاة هذا الأمر، فبرّ الناس تبع لبرهم، وفاجرهم تبع لفاجرهم» فقال له سعد: صدقت نحن الوزراء وأنتم الأمراء.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: منهاج السنة 1/ 143، 144بعد إيراده لهذا الحديث:

فهذا مرسل حسن، ولعل حميدا أخذ عن بعض الصحابة الذين شهدوا ذلك، وفيه فائدة جليلة جدا، وهي أن سعد بن عبادة نزل عن مقامه الأوّل في دعوى الإمارة وأذعن للصديق بالإمارة، فرضي الله عنهم أجمعين.

وقال ابن كثير: البداية والنهاية 7/ 37استنادا إلى هذا الحديث: إن سعدا سلم للصديق واعترف بصحة ما قاله من أن الخلفاء من قريش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت