فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 661

جديد، وأخذوا يتطلعون إلى دولة ذات قوة تقيمه وتدافع عنه، وهذا ما عبر عنه ابن الكردبوس في مقدمة كتابه الاكتفاء، حيث قال: «وأصل بذكر بني أمية بعض أخبار الأندلس وولاتها بسبب من دخلها منهم وتملك بجهاتها، ومن ولي المغرب وأحيا السنة فيه» [1] .

توفي المعز بن باديس بالمهدية سنة 453هـ [2] وكان قد استخلف على الدولة ابنه تميم الذي لم يبق له بعد زحفة أعراب الصعيد من مملكة آبائه إلا ساحل البحر من سوسة إلى قابس لا غير، وأما داخل القطر كتونس والقيروان والجريد فكان بيد أمراء صغار من الأعراب وغيرهم، أعلنوا الاستقلال لضعف الدولة، وأصبحت مملكة صنهاجة بتونس أشبه شيء بالأندلس على عهد ملوك الطوائف [3] .

وتوفي تميم سنة 501هـ فخلفه ولده يحيى من بعده، وكان حاذقا بتدبير دولته، وساهرا في سياسة رعيته عدلا بين قواده [4] ، وافتتح حصونا ما قدر أبوه عليها، وتوفي سنة 509هـ وخلفه ابنه علي بن يحيى [5] ، الذي اتكل على قوم فوّض إليهم تدبير دولته [6] .

(1) أنظر ص 126من التحقيق.

(2) ابن الأثير: الكامل 8/ 91، وقيل: سنة 454هـ، ابن خلكان: وفيات الأعيان 5/ 243، والذهبي: سير 18/ 141.

(3) حسن عبد الوهاب: خلاصة تأريخ تونس ص 109.

(4) ابن عذاري: البيان المغرب 1/ 304.

(5) الذهبي: سير 19/ 413، وابن أبي دينار: المؤنس ص 90، 91.

(6) ابن عذاري: البيان المغرب 1/ 306.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت