فهرس الكتاب
نشارة [1] ، وإذا تركته [نثد] [2] ، فلمّا رآني قد بشعته [3] ، ضحك وقال:
مالك؟ أرنيه إن شئت. فناولته [4] ، فشرب حتى وضع القدح على جبهته، ثم قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا [5] فأروانا، وجعلنا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فقلت: أكل أمير المؤمنين وشبع وروي [6] . حاجتي جعلني الله فداك.
قال شقيق: وكان في حديث هذا الرسول إيّاي: قال لي: ومن أنت؟
قلت: رسول سلمة بن قيس. قال شقيق: فحلف الرجل في حديثه [7] ثلاثا، هذه أحدها: فو الله لكأنّي [خرجت] [8] من بطنه، تحننا عليّ [9] ، وحبّا بخير من جئت من عنده، وجعل يقول: إيه [10] لله أبوك! وهو من أحبّ الناس
(1) نشارة: ما سقط منه، وفي سنن سعيد بن منصور 2/ 183قشارة: القشر. الخطابي:
غريب الحديث 2/ 99، والزمخشري: الفائق 4/ 84، وعند ابن الأثير: النهاية 4/ 65، القشار: ما يقشر عن الشيء الرقيق.
(2) في الأصل وأ، ب، ج: تبدى، والتصويب من غريب الحديث: للخطابي 2/ 99، والزمخشري: الفائق 4/ 84نثد: أي سكن وركد.
(3) في الأصل: بعثته، وما أثبته من: أ، ب، ج.
(4) (فناولته) تكررت في: ج.
(5) في أ: وأسقانا.
(6) في أ، ب، ج: فروي.
(7) في ج: حديثي.
(8) الزيادة من: ب.
(9) تحنن عليه: ترحّم. الجوهري: الصحاح 5/ 2104 (حنن) .
(10) إيه: اسم فعل بمعنى الأمر للاستزادة والاستنطاق من حديث أو عمل. انظر الجوهري: الصحاح 6/ 2226 (أية) والفيروزآبادي: القاموس المحيط ص 1604.