فهرس الكتاب
وبايعوه، ولقبوه المصطفى لدين الله، ولما وصل إلى الأفضل بن بدر الجمالي نبأ هذه الحركة سار إلى الإسكندرية، ودارت معركة هزم فيها الأفضل، وعاد إلى القاهرة، حيث أعد حملة جديدة وحاصر الإسكندرية، ثم دخلها سنة 488هـ [1] .
واشترك أهل الإسكندرية في الصراع بين الوزراء، فما أن تولّى أبو المنصور إسماعيل [2] الملقب بالظافر بأمر الله بعد وفاة أبيه أبو الميمون عبد المجيد [3] ، سنة 544هـ حتى عاد التنافس بين رجال الدولة على تقلد مناصب الوزارة، فخرج علي بن إسحاق، المعروف بابن السلار، والي الإسكندرية والبحيرة، وقصد القاهرة بعساكره، فاضطر سليم [4] بن محمد بن مصال وزير الظافر بأمر الله إلى الفرار منه، وحلّ ابن السلّار محل منافسه في الوزارة، وتلقب بالعادل سنة 544هـ [5] .
(1) ابن ميسر: تأريخ مصر ص 3736، والمقريزي: إتعاظ الحنفا 3/ 12، 14، 16، وسرور: الدولة الفاطمية في مصر ص 113، 114.
(2) هو الحاكم العبيدي، إسماعيل بن عبد المجيد، أبو المنصور، الملقب بالظافر بأمر الله، تولى الحكم من سنة 544إلى سنة 549هـ.
(3) هو الحاكم العبيدي عبد المجيد الملقب بالحافظ، تولى الحكم من سنة 524إلى سنة 544هـ.
(4) هو أبو الفتح نجم الدين سليم بن محمد بن مصال من أهل لكّ بضم اللام وتشديد الكاف وهي بليدة عند برقة من أعمالها، كانت وزارته نحوا من خمسين يوما. ابن خلكان: وفيات الأعيان 3/ 416، 417.
(5) انظر المقريزي: إتعاظ الحنفا 3/ 198، وابن الأثير: الكامل 9/ 24، 25، وابن خلكان: وفيات الأعيان 3/ 416.