القاهرة، فخرج إليهما جيش من قبل الوزير طلائع، وبرز طرخان من الإسكندرية في جموعه، وخيّم على دمنهور [1] ، وتلقب بالملك الهادي، فطرقته عساكر الوزير طلائع، فهرب واختفى بالجيزة [2] ، ثم قبض عليه وقتل في ربيع الآخر سنة 555هـ [3] .
وقد تطور التنافس على الوزارة إلى استعانة بعض الطّامعين فيها بأمراء الدول المجاورة، فقد انفرد شاور [4] بن مجير بالوزارة بعد تخلصه من الوزير العادل [5] بن طلائع بن رزيك في المحرم سنة 558هـ غير أن ضرغام [6] بن عامر أحد قواد الجيش ما لبث أن ثار عليه وتقلّد الوزارة، فاضطر شاور إلى الإلتجاء بنور الدين محمود [7] صاحب دمشق ليمده بقوة
(1) دمنهور: بلدة تقع بين الإسكندرية والقاهرة، ياقوت: معجم البلدان 2/ 472.
(2) الجيزة: بلدة تقع في غرب الفسطاط، تقع على الضفة الغربية لنهر النيل وقد أصبحت اليوم بعض أحياء القاهرة، ياقوت: معجم البلدان 2/ 472، وعبد السلام الترمانيني: أحداث التأريخ الإسلامي 2/ 1456.
(3) انظر تفاصيل هذه الحركة عند المقريزي: إتعاظ الحنفا 3/ 236، 238.
(4) هو شاور بن مجير السعدي، الوزير المصري، وزير العاضد، قتل سنة 564هـ. ابن خلكان: وفيات الأعيان 2/ 448439، والذهبي: سير 20/ 514، 515.
(5) العادل بن طلائع بن رزيك، تولى الوزارة بعد مقتل أبيه، ولما دخل شاور القاهرة سنة 558هـ فر منها العادل، ثم أسره شاور وقتله. ابن خلكان: وفيات الأعيان 2/ 529.
(6) لم أجد له ترجمة.
(7) نور الدين محمود، الملك العادل، ولد سنة 511هـ، وكان حامل رايتي العدل والجهاد، تملك حلب بعد أبيه وأظهر السنة بها وتملك دمشق، وبقي بها عشرين سنة، وتوفي سنة 569هـ. الذهبي: سير 20/ 534531، وابن كثير: البداية والنهاية 12/ 287277.