فهرس الكتاب
النّصف، ويسلم النّصف. فقيل له: وكيف ذلك؟ قال: ألا ترى الرّجل المقبل مصيبا بإحدى عينيه، فلما وصل إليهم قال لحجر: إن أمير المؤمنين أمرني بقتلك، يا رأس الضلال، ومعدن الكفر والطغيان، والمتولّي لأبي تراب، وقتل أصحابك، إلا أن ترجعوا عن كفركم، وتلعنوا صاحبكم، وتتبرؤن منه.
فقال حجر وبعض من كان معه: إنّ الصّبر على حد السيوف لأيسر [1] علينا مما تدعونا [2] إليه، ثم القدوم [3] على الله تعالى وعلى نبيه عليه السلام أحبّ إلينا من دخول النار [4] .
وأجاب نصف من كان معه إلى البراءة من علي [5] .
فلما قدّم حجر [6] للقتل قال: دعوني أصلّي ركعتين، فتوضّأ، وصلّى. ثم قال: [7] والله ما صليت [قطّ] [8] صلاة أقصر من هذه ولولا أن
(1) في الأصل: أيسر، والمثبت من: أ، ب، ج، والمسعودي: مروج الذهب 3/ 13.
(2) في أ: تدعوننا.
(3) في الأصل: القدم، والمثبت من: أ، ب، ج، والمسعودي: مروج الذهب 3/ 13.
(4) (من دخول النار) سقطت من: ب.
(5) هذا الخبر ذكره المسعودي: مروج الذهب 3/ 13، 12وورد بعضه عند الذهبي: سير 3/ 465.
(6) (حجر) ليس في: ب.
(7) في أ، ب: وقال.
(8) التكملة من: أ، ب.