مَا لِي، فَتَخَيَّر [1] . فَقَالَ لَهُ أُبَيّ بْنُ كَعْب: مَا كُنْتُ لآخُذَ فَوْقَ مَا عَلَيْكَ، وَهذَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فَأْتِهِ. فَأتَاهُ فَقَالَ نَحْوًا مِمَا قَالَ لأُبَيّ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"هذَا مَا عَلَيْكَ، فَإِنْ جِئْتَ بِفَوْقِهِ قَبِلْنَاهُ مِنْكَ". قَالَ: يَا رَسُولَ الله، هذِهِ نَاقَةٌ عَظِيمَةٌ سَمِينَةٌ فَمُرْ بِقَبْضِهَا. فَأمَرَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بقَبْضِهَا، وَدَعَا لَهُ فِي مَالِهِ بِالْبَرَكَةِ [2] . قَالَ عمارة: فَضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرْبَةً، وَوَلاَّنِي مَرْوَانُ صَدَقَةَ بَلِيّ وعُذْرَةَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيةَ، فَمَرَرْتُ بِهذا الرَّجُلِ فَصَدَّقْتُ مَالَهُ ثَلاثِينَ حِقَّةً فِيها فَحْلُهَا عَلَى الألْفِ وَخَمْسِ مِئَةِ بَعِيرٍ.
(1) في (س) :"فخيره".
(2) إسناده صحيح، وعمارة هو ابن عمرو بن حزم، نسب إلى جده، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند أبي داود فانتفت شبهة التدليس. والحديث في الإِحسان 5/ 113 - 114 برقم (3258) .
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 5/ 142 من طريق محمد بن بشار، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي: سمعت محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وليس فيه كلام ابن إسحاق.
وأخرجه- وليس فيه قول عمارة- أحمد 5/ 142، وأبو داود في الزكاة (1583) باب: في زكاة السائمة، وابن خزيمة 4/ 24 برقم (2277) ، من طريق يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، به.
ومن طريق أحمد أخرجه البيهقي في الزكاة 4/ 96 - 97 باب: لا يأخذ الساعي فوق ما يجب. وساقه ابن خزيمة كاملا.
وهو في"تحفة الأشراف"1/ 36 برقم (70) . وجامع الأصول 4/ 603 - 604. ويشهد له حديث ابن عباس برقم (156) في صحيح ابن حبان بتحقيقنا. وفيه:"وتوق كرائم أموال الناس".