فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 3568

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سِرْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْنا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أمْسَسْتَنَا الأرْضَ فَنِمْنَا وَرَعَتْ رِكَابُنَا؟ قَالَ:"فمنْ يَحْرُسُنا؟". قَالَ: قُلْتُ: أَنَا. فَغَلَبَتْنِي عَيْنِي فَلَمْ يُوقِظْنِي إِلاَّ وَقَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلاَ بكَلامِنا. قَالَ: فَأمَرَ بلالًا فَأذَّنَ، ثُمَّ أقَامَ فَصَلَّى [1] .

12 -باب ترتيب الفوائت[2]

285 -أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن

(1) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، والقاسم بن عبد الرحمن هو ابن عبد الله بن مسعود، وقد بينا عند الحديث (3984) في مسند الموصلي أن عبد الرحمن سمع من أبيه. والحديث في الإِحسان 3/ 56 برقم (1578) . وهو في مصنف ابن أبي شيبة 2/ 83 باب: في القوم ينسون الصلاة أو ينامون عنها.

وأخرجه أحمد 1/ 450 من طريق حسين بن علي، بهذا الإِسناد.

وقد خرجناه في مسند الموصلي 426/ 8 برقم (5010) مع ذكر الشواهد.

(2) قال الحافظ في الفتح 2/ 72 في شرح العنوان (باب: قضاء الصلوات الأولى فالأولى) :"وهذه الترجمة عبر عنها بعضهم بقوله: (باب: ترتيب الفوائت) ، وقد تقدمَ الخلاف في حكم هذه المسألة".

وقال ابن رشد في"بداية المجتهد"1/ 227 - 228:"وسبب اختلافهم في شيئين: أحدهما: في جواز القياس في الشرع، والثاني: في قياس العامد على الناسي إذا سلم جواز القياس. فمن رأى أنه إذا وجب القضاء على الناسي الذي قد عذره الشرع في أشياء كثيرة، فالمتعمد أحرى أن يجب عليه، لأنه غير معذور، أوجب القضاء عليه."

ومن رأى أن الناسي والعامد ضدان، والأضداد لا يقاس بعضها على بعض إذ أحكامها مختلفة وإنما تقاس الأشباه، لم يجز قياس العامد على الناسي.

والحق في هذا أنه إذا جعل الوجوب من باب التغليظ، كان القياس سائغًا، وأما إن جعل من باب الرفق بالناسي والعذر له، وأن لا يفوتك ذلك الخير، فالعامد في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت