371 -أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا عقبة بن مُكْرَمٍ، حدَّثنا يونس بن بكير، حدَّثنا جعفر بن برقان، عن الزهري، عن حمزة وعروة ابني المغيرة بن شعبة.
عَنْ أبِيهِمَا قَالَ: تَبَرَّزَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ جَاءَ، فَأفْرَغْتُ عَلَيْهِ مِنَ الإدَاوَةِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ [1] عَنْ ذِرَاعَيْهِ، فَضَاقَ كُمُّ جُبَّةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهِيَ صُوفٌ رُومِيَّةٌ - فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِن فُرُوجٍ كَانَ فِي خَصْرِهَا، فَغَسَلَهُمَا إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ. ثُمَّ أقْبَلَ وَأنَا مَعَهُ، فَوَجَدَ النَّاسَ فِي الصَّلاَةِ. فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الصَّفِّ، وَعَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْفٍ يَؤُمُّهُمْ، فَأدْرَكْنَاهُ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَةً، فَصَلَّيْنَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمن بْنِ عَوْفٍ الثَّانِيَةَ. فَلَمَّا سَلَّمَ، قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأتَمَّ صَلاتَهُ، فَفَزِعَ النَّاسُ لِذلِكَ. فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلاتَهُ قَالَ:"قَدْ أصَبْتُمْ وَأحْسَنْتُمْ، إِذَا احْتُبِسَ [2] إِمَامُكُمْ وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ"
= وأخرجه أبو يعلى 7/ 434 برقم (4456) من طريق أمية بن بسطام، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه، وانظر أيضًا حديث أَنس برقم (3110، 3138) في مسند أبي يعلى.
(1) حسر، قال ابن فارس في"مقاييس اللغة"2/ 61:"الحاء، والسين، والراء أصل واحد، وهو كشف الشيء. يقال: حسرت عن الذراع. أي: كشفته. والحاسر الذي لا درع عليه ولا مغفر ...".
(2) احتبس بمعنى: حبس ويكون لازمًا ومتعديًا، والحبس ضد التخلية.
وقال ابن فارس في"مقاييس اللغة"2/ 128:"الحاء، والباء، والسين، يقال: حبسته حبسًا، والحبس: ما وقف، يقال: أحبست فرسًا في سبيل الله ...".