612 -أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا بشر بن معاذ العَقَدي، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبي صالح.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم-:"إذَا صَلى أَحَدُكُمْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى شِقَهِ". فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ: أمَا يُجْزِىء أَحَدَنَا مَمْشَاهُ إلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى يَضْطَجِعَ؟ قَالَ: لا. قَالَ: فَبَلَغَ ذلِكَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقِيلَ لاِبْنِ عُمَرَ: هَلْ تُنْكِرُ شَيْئًا مِمَّا يَقُولُ؟ قَالَ: لا، وَلكِنَهُ اجْتَرَأَ وَجَبُنَّا. فَبَلَغَ ذلِكَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: مَا ذَنْبِي إن كُنْتُ حَفِظْتُ وَنَسُوا [1] ؟.
(1) إسناده صحيح، وأما ما رواه صالح بن أحمد، عن علي بن المديني: سمعت يحيى ابن سعيد يقول: ما رأيت عبد الواحد بن زياد يطلب حديثًا قط بالبصرة، ولا بالكوفة، وكنا نجلس على بابه يوم الجمعة بعد الصلاة أذاكره حديث الأعمش، فلا يعرف منه حرفًا"، فقد ردها الحفاظ: فقد تعقبها الحافظ ابن حجر في"هدي الساري"ص: (422) بقوله:"وهذا غير قادح لأنه كان صاحب كتاب، وقد احتج به الجماعة"."
وقال ابن معين:"أثبت أصحاب الأعمش: شعبة، وسفيان، ثم أبو معاوية، ثم عبد الواحد بن زياد، وعبد الواحد ثقة ...".
وقال ابن عبد البر: بنلا خلاف بينهم أنه ثقة ثبت"."
وقال الذهبي في"سير أعلام النبلاء"9/ 8 بعد إيراده قول أبي داود الطيالسي:"عمد عبد الواحد إلى أحاديث كان الأعمش يرسلها، فوصلها كلها". وقول يحيى السابق:"قلت: قد كان من علماء الحديث، وحديثه مخرج في الصحاح".
وقال ابن القطان الفاسي:"ثقة، لم يعتل عليه بقادح".
والحديث في الإحسان 4/ 81 برقم (2459) .
وأخرجه الترمذي في الصلاة (420) باب: ما جاء في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر، وابن خزيمة في صحيحه 2/ 167 برقم (1120) ، من"طريق بشر بن معاذ ="