2455 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا يونس بن عبيد، عن الحسن.
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْمُغَفَّلِ: أنَّ رَجُلا لَقِي امْرأةً كَانَتْ بَغِيًّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَجَعَلَ يُلاعِبُهَا حَتَّى بَسَطَ يَدَهُ إلَيْهَا فَقَالَتْ: مَهْ، فَإنَّ الله قَدْ أذْهَبَ الشِّرك وَجَاءَ بِالإسْلام، فَتَرَكَهَا وَوَلَّى، فَجَعَلَ يَلْتَفِتُ خَلْفَهُ، وَينْظُرُ إِلَيْهَا حَتَّى أصَابَ وَجْهُهُ حَائِطًا، ثمَّ أتَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-وَالدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ فَأخْبَرَهُ بِالأمْر، فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-:"أنْتَ عبدٌ أرَادَ اللهُ بِكَ خَيْرًا". ثُمَّ قَالَ:"إنَّ الله -جَلَّ وَعَلا- إِذَا أرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا، عَجَّلَ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ، وَإِذَا أرَادَ بِعَبْدٍ شَرًا، أمْسَكَ ذَنْبَة حَتَّى يُوافِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ عَائِرٌ" [1] .
= كلاهما عن عثمان بن المغيرة، به. موقوفًا على أبي بكر.
نقول: إن الوقف لا يضره وقد رفعه أكثر من ثقة، ولتمام تخريجه انظر مسند
الموصلي، وجامع الأصول 4/ 390، وكنز العمال برقم (10168، 10278) .
وقال المنذري في"الترغيب والترهيب"2/ 470 وقد ذكر هذا الحديث:"رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه ... وقال الترمذي: حديث حسن غريب، وذكر أن بعضهم وقفه". وانظر الفتاوى الكبرى شيخ الإسلام 21/ 242.
(1) رجاله ثقات، والحسن البصري قد عنعن، ولكن قال أحمد:"سمع الحسن من أَنس ابن مالك، ومن ابن مغفل- يعني: عبد الله بن مغفل ...". وقد فصلنا القول في ذلك عند الحديث المتقدم برقم (1894) .
وأخرج مسلم رواية الحسن دون تصريح بالسماع في الإمارة (1854) باب: وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع، وترك قتالهم ما صلوا، ونحو ذلك. =