656 -أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا أبو يحيى [1] : محمد بن عبد الرحيم، حدثنا يحيى بن إسحاق السَّيْلَحِيني، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح.
عن أبي قَتَادَةَ: أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بِأبِي بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي يَخْفِضُ مِنْ صَوْتهِ، وَمَرَّ بِعُمَرَ يُصَلِّي رَافِعًا صَوْتَهُ، فَلَمَّا اجْتَمَعا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لأبِي بَكْرٍ:"يَا أَبَا بَكْرٍ، مَرَرْتُ، بِكَ وَأنْتَ تُصَلِّي تَخْفِضُ مِنْ صَوْتِكَ". قَالَ: قَدْ أسْمَعْتُ مِنْ نَاجَيْتُ.
= وأخرجه ابن عدي في الكامل 3/ 1200 من طريق حمزة الكاتب، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، جميعهم- حدثنا أبو داود الطيالسي، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب. وقد روى الأعمش وغيره عن حبيب ابن أبي ثابت، عن أبي صالح، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا، وأصحاب الأعمش لم يذكروا فيه: عن أبي هريرة".
نقول: وهذه ليست بعلة يُعل بها الحديث ما دام من وصله ثقة.
وذكره الهيثمي في"مجمع الزوائد"10/ 290 باب: ما جاء في عمل السر، بلفظ"جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني أعمل عملًا يطلع عليه غيري فيعجبني. قال: لك أجران: أجر السر، وأجر العلانية". وقال:"رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات".
وقال الترمذي:"وقد فسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال: إذا اطلع عليه فأعجبه، فإنما معناه أن يعجبه ثناء الناس عليه بالخير، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (أنتم شهداء الله في الأرض) ، فيعجبه ثناء الناس عليه لهذا: لما يرجو بثناء الناس عليه، فأما إذا أعجبه ليعلم الناس منه الخَير ليكرم على ذلك ويعظم عليه، فهذا رياء. وقال بعض أهل العلم: إذا اطلع عليه فأعجبه رجاء أن يعمل بعمله فيكون له مثل أجورهم، فهذا له مذهب أيضًا".
(1) في الأصلين:"أبو يحيى، حدثنا أبو محمد بن عبد الرحيم"ولكن الناسخ قد ضرب
على"حدثنا أبو".