فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 3568

حُجَّةً، أحَدَ أوْعِيَةِ الْعِلْم ... وَكَانَ مِنْ أوعِيَةِ الْعِلْمِ فِي الحَديثِ، وَالْفِقْهِ، وَاللُّغَةِ، وَالوَعْظِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، حَتَّى الطِّبِّ، وَالنُّجُومِ، والْكَلاَمِ" [1] ."

وقال الأسنوي:"كَانَ مِنْ أوعِيَةِ الْعِلْمِ، لًغَةً، وَحَدِيثًا، وَفِقْهًا، وَوَعْظًا، وَمِنْ عُقَلَاءِ الرِّجَالِ" [2] .

وقال الصفدي:"كَانَ مِنْ فُقَهَاءِ الدِّينِ، وَحُفَّاظِ الآثَارِ، عَالِمًا بالطِّبِّ، وَالنُّجُوم وَفُنُونِ الْعِلْمِ" [3] .

وقَال الحافظ ابن كثير:"مُحمدُ بن حبان صَاحِبُ"الأنْوَاعِ والتقاسيم"وَأحَدُ الحُفَّاظِ الْكِبَارِ الْمُصَنِّفِينَ، الْمُجْتَهِدينَ" [4] .

فهذه شهاداتٌ - دون الحصول على واحدة منها خرطُ القَتَادِ- صدرت عن علماء ثقات- متخصصين في الحديث النبوي الشريف رواية ودراية، وفي غيره من العلوم وفنون المعرفة، تدل كلها على أن ابن حبان بلغ مرتبة الإِمامة في علم الحديث، وفي غيره من العلوم، وتدل أيضًا على أن مصنفاته غاية في النفاسة، والد قة، والجدّة، والجودة، والاتقان.

إنه لمن المؤسف جدًا أن مصنفًا عظيمًا في الحديث النبوي الشريف، يحاول جامعه أن يستوعب فيه ما صحّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكون نصيبه الترك والِإهمال، حتى الضياع، إذ لم نجد عالمًا تعقب ابن حبان في صحيح، ولا شارحًا له، ولا دارسًا منصفًا استقصاه.

(1) شذرات الذهب 3/ 16.

(2) شذرات الذهب 3/ 16.

(3) الوافي بالوفيات 2/ 318، وانظر طبقات الحفاظ للسيوطي ص (374) .

(4) البداية والنهاية 11/ 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت