2268 - أخبرنا عبد الله بن الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ثابت.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَطَب رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عَلَى جُلَيْبِيبٍ امْرأةً مِنَ الأنْصَارِ إلَى أبِيهَا فَقَالَ: حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا، قَالَ:"نَعَمْ إذًا".
فَذَهَبَ إلَى امْرأَتِهِ، فَذَكَرَ ذلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: لاهَا الله [1] إذًا، وَقَدْ مَنَعْنَاها فُلانًا وَفُلانًا.
قَالَ: وَالْجَارِيَةُ فِي خِدْرِهَا تَسْمَعُ، فَقَالَتِ الْجَارِيةُ: أتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- أمْرَهُ؟ إنْ كَانَ قَدْ رَضِيَهُ لَكُمْ فَأنْكِحُوهَا.
قَالَ: فَكَاَنَّمَا حَلَّتْ [2] عَنْ أَبَويهَا، قَالا: صَدَقْتِ. فَذَهَبَ (184/ 1) أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فقَالَ: إِنْ رَضِيتَهُ لَنَا، رَضِينَاهُ؟. قَالَ:"فَإنِّي أرْضَاهُ". فَزَوَّجَهَا. فَفَزِعَ أهْلُ الْمَدِينَةِ، وَخَرَجَتِ امْرأةُ
(1) لا: نافية، وها التنبيه وقد حذف بعدها واو القسم، ولا يكون هذا إلا مع لفظ الجلالة (الله) .
وفي اللفظ بـ (ها الله) أربعة أوجه: أحدها أن يقال: ها لله بـ (ها) تليها اللام.
والثاني: أن يقال: (ها الله) بألف ثابتة قبل اللام، وهو شبيه بقولهم: التقت حلقتا البطان.
والثالث: أن يجمع بين ثبوت الألف، وقطع همزة (الله) .
والرابع: أن تحذف الألف، وتقطع همزة (الله) .
والمعروف في كلام العرب (ها الله ذا) ، وقد وقع في هذا الحديث (إذًا) . وانظر"المغني"لابن هشام 2/ 349 وشواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح"لابن مالك ص (167) ."
(2) هكذا أيضًا عند عبد الرزاق، وجاءت عند البزار"حَلَّت عن أبويها عقالًا".