2299 - أخبرنا محمد بن عمرو بن عباد ببست أبو علي، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا الحسين بن عيسى الحنفي، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي حازم.
عَنِ ابْنِ عَباس قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بالْمَدِينَةِ إذْ قَالَ:"اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، جَاءَ نَصْرُ الله وَالْفَتْحُ، وَجَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ، قَوْمٌ نَقِيَّةٌ قُلُوبُهُمْ، لَيِّنَةٌ طِبَاعُهُمْ، الْإيمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَّةٌ" [1] .
= وذكره الهيثمي في"مجمع الزوائد"10/ 33 وقال:"قلت في الصحيح وغيره: إنكم ستلقون بعدي أثرة- رواه أحمد ورجاله ثقات، إلا أن ابن إسحاق مدلس، وهو ثقة". ولم أجده عند أحمد بهذه السياقة.
وأما قوله:"إنكم ستلقون بعدي أثرة ..."فقد أخرجه الطيالسي 2/ 137 برقم (2506) - ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه الترمذي في الفتن (2190) باب: ما جاء في الأثرة-، وأحمد 4/ 351، 352، والبخاري في مناقب الأنصار (3792) باب: قول النبي -صلى الله عليه وسلم- للأنصار:"اصبروا حتى تلقوني على الحوض"، وفي الفتن (7057) باب: قول النبي -صلى الله عليه وسلم-:"سترون بعدي أمورًا تنكرونها". ومسلم في الإمارة (1845) باب: الأمر بالصبر عند ظلم الولاة واستئثارهم، والنسائي في القضاة 8/ 224 - 225 باب: ترك استعمال من يحرص على القضاء، من طرق عن شعبة، عن قتادة: سمعت أنسًا، عن أسيد بن حضير أن رجلا من الأنصار قال: يا رَسُول الله، ألا تستعملني كما استعملت فلانًا؟.
قال:"ستكون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض". وهذا لفظ أحمد، والبخاري، ومسلم. وانظر"جامع الأصول"9/ 168.
ويشهد لقوله:"فإنكم- ما علمتكم- أعفة صبر"حديث أبي هريرة السابق برقم (2290) .
(1) إسناده ضعيف لضعف الحسين بن عيسى الحنفي. وباقي رجاله ثقات. أبو سعيد =