قُلْتُ: وَلَهُ طَرِيقٌ فِي الْجَنَائِزِ أطْوَلُ مِنْ هذِهِ [1] .
1752 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن قتادة. عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: نَزَلَتْ {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} [الحج: 1] ، عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ حَتَّى ثَابَ إِلَيْهِ أصْحَابهُ، ثُمَّ قَالَ:"أتَدْرُونَ أيُّ يَوْم هذَا؟ يَوْم يَقُولُ الله جَلَّ وَعَلاَ: يَا آدَمُ، بن يَا آدَمُ، قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ، مِنْ كُل ألْف تِسْعَ مِئَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ". فَكَبُرَ ذلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-:"سَدِّدُوا وَقَارِبُوا [2] ، وَأبْشِرُوا، فوالَّذى نَفْسِى بِيَدِهِ مَا أنْتُمْ فِي النَّاسِ إلا كَالشَّاةِ فِي جَنْب الْبَعِيرِ، أو كالرَّقْمَةِ [3] "
= الرزاق، وسعيد بن منصور، ومسدد في مسنده، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والحاكم وصححه، والبيهقي في كتاب (عذاب القبر) عن أبي سعيد مرفوعًا ..."وذكر مثل هذا الحديث. وانظر التعليق التالي."
(1) تقدمت برقم (781) فانظرها لتمام التخريج.
(2) سددوا وقاربوا: قال ابن الأثير في النهاية 4/ 33:"أي اقتصدوا في الأمور كلها، واتركوا الغلو فيها والتقصير، يقال: قارب فلان في أموره، إذا اقتصد".
(3) قال ابن فارس في"مقاييس اللغة"2/ 425:"الراء، والقاف، والميم أجل واحد يدل على خط وكتابة وما أشبه ذلك، فالرَّقْم: الخط، والرقيم الكتاب ... وكل ثوب وُشِيَ فهو رَقْمٌ. والأرقم من الحيات: ما على ظهره كالنقش."
قال الخليل بن أحمد: الرَّقْمُ: تعجيم الكتاب، يقال: كتاب مرقوم، إذا بُيَّنَتْ حررفه بعلاماتها، وَرَقْمَتَا الفرس والحمار: الأثران بباطن أعضائهما ..."."