509 -أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا أحمد بن عبدة، حدَّثنا حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه قال: كنّا جلوسًا في المسجد.
فَدَخَلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَصَلَّى صَلاةً خَفَّفَهَا، فَمَرَّ بِنَا، فَقِيلَ لَهُ: يَا أبَا الْيَقْظَانِ، خَفَّفْتَ الصَّلاةَ!. قَالَ: أفَخَفِيفَةٌ رَأيْتُمُوهَا؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: أما إنِّي (36/ 2) قَدْ دَعَوْتُ فِيهَا بِدُعَاءٍ قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ مَضَى. فَاتَّبَعَهُ رَخلٌ مِنَ الْقَوْم. قَالَ عَطَاءٌ: اتَّبَعَهُ- يَعْنِي أبي، وَلكِنَّهُ كَرِهَ أنْ يَقُولَ اتَّبَعْتُهُ- فَسَألَهُ عَنِ الدُّعَاءِ، ثُمَّ رَجَعَ فَأخْبَرَهُمْ بِالدُّعَاءِ:"اللَّهُم بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي. اللَّهُم إِنِّي أسْألُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْب وَالشَّهَادَةِ، وَكَلِمَةَ الْعَدْلِ وَالْحَقِّ فِي الْغَضب وَالرِّضَا، وَأسْألُكَ الْقَصد فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَأسْألُكَ نَعيمًا لا يَبِيدُ، وَقُرًّةَ عَيْنٍ لا تَنْقَطِعُ، وَأسْألُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَأسْألُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأسْألُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَأسْألكَ الشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةً، وَلا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ. اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ" [1] .
510 -أخبرنا محمد بن إسحاق مولى ثقيف، حدَّثنا يوسف بن
(1) إسناده صحيح، حماد بن زيد سمع من عطاء قبل اختلاطه. والحديث في الإِحسان =