السَّهم الَّذِي فِي وَجْنَتِهِ لأنْزِعَهُ، فَقَالَ أبُو عبَيْدَةَ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ يَا أبَا بَكْرٍ إلا تَرَكْتَنِي، فَأَخَذَ السَّهْمَ بِفِيهِ وَجَعَلَ يُنَضْنِضُهُ وَيكْرَهُ أنْ ئؤْذِيَ رَسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-، ثُمَّ اسْتَلَّهُ. وَكَانَ طَلْحَةُ اشَدَّ نَهْكَةً [1] مِنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، وَكَانَ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- أشَدَّ مِنْهُ، وَكَانَ قَدْ أصَابَ (178/ 1) طَلْحَةَ بِضْعَةٌ وَثَلاثُونَ بَيْنَ طَعْنَةٍ، وَضَرْبَة، وَرَمْيَةٍ [2] .
2214 - أخبرنا محمد بن إسحاق مولى ثقيف، حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش، حدثنا عُتَيْقُ بن يعقوب، حدثنا أبي [3] ، حدثني
(1) النَّهْكَةُ -بفتح النون وسكون الهاء ثم كاف مفتوحة- يقال: بدت فيه نهكة المرض، أي: أثره من الضنى والهزال.
(2) إسناده ضعيف لضعف إسحاق بن يحيى بن طلحة، وهو في الإحسان 9/ 62 - 63 برقم (6941) .
وأخرجه البزار 2/ 324 - 325 برقم (1791) من طريق الفضل بن سهل، حدثنا شبابة بن سوار، بهذا الإسناد.
وقال البزار:"لا نعلم أحدًا رفعه إلا أبو بكر الصديق، ولا نعلم له إسنادًا غير هذا، وإسحاق قد روى عنه عبد الله بن المبارك وجماعة ... ولا نعلم أحدًا شاركه في هذا".
وذكره الهيثمي في"مجمع الزوائد"6/ 112 باب: منه (في وقعة أحد) وقال:"رواه البزار وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة وهو متروك".
وأورده الحافظ ابن حجر في"المطالب العالية"4/ 224 - 225 برقم (4327) وعزاه إلى الطيالسي.
(3) هكذا جاءت في الأصلين، وفي الإحسان، والذي نميل إليه أن قوله:"حدثنا أبي"مقحم على الإسناد، فقد جاء في"الجرح والتعديل"3/ 584 ترجمة الزبير بن =