ويرى الحافظ أن"مستند من سماه عبد الرحمن ما وقع في السنن الثلاثة من طريق =الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن عبد الرحمن بن بجيد، عن جدته، فذكر هذا الحديث مطولًا."
لكنه لا يلزم من كون شيخ سعيد المقبري فيه عبد الرحمن أن لا يكون شيخ زيد ابن أسلم فيه آخر يسمى محمدًا"."
وقال الحافظ أيضًا في"تهذيب التهذيب"6/ 143:"... فظن مصنف الإطراف اتحاد الروايتين فجزم بأن شيخ ابن أسلم هو عبد الرحمن بن بجيد، وفيه نظر، لأنه لا مانع أن يكون محمد بن بجيد شيخ زيد بن أسلم، غير عبد الرحمن بن بجيد شيخ سعيد المقبري، وأن كلًا منهما يروي عن جدته".
وقال البخاري في الكبير 5/ 262 بعد أن روى الحديث السابق:"عن مالك، عن"
زيد بن أسلم، عن ابن بجيد الأنصاري، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- نحوه.
قال حجاج: حدثنا حماد، عن ابن إسحاق، عن سعيد، عن عبد الرحمن بن بجيد، عن جدته أم بجيد: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يأتينا في في عمرو بن عوف- مثله.
حدثنا خلاد، حدثنا سفيان، عن منصور بن حيان قال: حدثني ابن نجاد- كذا، وعند ابن خزيمة 4/ 111 ابن بجيد وهو الصواب- عن جدته: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- نحوه.
وقال معاذ: عن زيد، عن ابن بجيد، عن جدته: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم-: لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة. وحديث مالك أولى.
معاذ قال: حدثنا فلان، عن زيد، عن عمرو بن معاذ الأنصاري، عن جدته حواء: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- ردُّوا السائل.
عبد الله قال: حدثنا هشام، أخبرنا معمر، عن زيد، عن أبي محمد الأنصاري، عن جدته: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم-: لا تحقرن جارة لجارتها"."
وقال ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"5/ 214:"عبد الرحمن بن بجيد الحارثي، روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وروى عن جدته أم بجيد ...".
وهذا يدل على أن خلافًا وقع في تسميته، ولكن الصواب هو ما ذهب إليه الحافظ المزي في الأطراف، ويؤيد هذا ما قاله الحافظ ابن خزيمة في صحيحه 4/ 111 بعد أن أورد الحديث بإسناد فيه"ابن بجيد":"وابن بجيد هذا هو عبد الرحمن بن بجيد ابن قيظي". والله أعلم. =