فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 3568

أبو العاليةَ- وَصَاحِبٌ لِي- فقالَ: هَلُمَّا فَإِنَّكُمَا أشَبُّ شَبَابًا وَأوْعَى لِلْحَدِيثِ مِنِّي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أتَيْنَا بِشْرَ بن عاصمٍ الليثيَّ، قال أبو العالية حدِّثْ هذَيْن، قال بشرٌ:

حَدَّثَنَا عْقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ [1] وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ- قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم- سَرِيَّةً فَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ، فَشَدَّ مِنَ الْقَوْم رَجُلٌ وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ وَمَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرُهُ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، فَلَمْ يَنْظُرْ فِيمَا قَالَ، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، فَنُمِيَ [2] الْحَدِيثُ إِلى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ فِيهِ قَوْلا شَدِيدًا، فَبَيْنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ، إِذْ قَالَ: وَاللهِ يَا رَسُول اللهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ: إِلا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ، فَأعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ-صلى الله عليه وسلم -وَعَنْ مَنْ قبَلَهُ مِنَ النَّاسِ، فَلَمْ يَصْبِرْ أنْ قَالَ الثَانِيَةَ، فَأقْبَلَ عَلَيْهِ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ:"إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيَّ أنْ أقْتُلَ مُؤْمِنًا" (ثلاث مرات) [3] .

12 -أخبرنا أحمد بن عمير [4] بن يوسف بدمشق، حَدَّثَنَا محمد بن حماد الظِّهْرَانِيِّ [5] ، حَدَّثَنَا. عبد الرازق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن

(1) انظر تعليقنا حول هذا الاسم في مسند أبي يعلى الموصلي قبل الحديث (6829) .

(2) قال ابن الأثير:"يقال: نميت الحديث أَنْميه، إذا بلغته على وجه الإصلاح وطلب الخير، فإذا بلغته على وجه الإِفساد والنميمة قلت: نَمَّيْته بالتشديد. هكذا قال أبو عبيد، وابن قتيبة، وغيرهما. من العلماء". وانظر"مقاييس اللغة"5/ 479 - 480.

(3) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان 7/ 584 - 585 برقم (5941) . وقد استوفيت تخريجه وجمعت طرقه في مسند أبي يعلى برقم (6829) .

(4) في (م) :"عمر"، وهو أحمد بن عمير بن جَوْصَا، سيأتي التعريف به عند الحديث (57) .

(5) الظهراني- بكسر الظاء المعجمة، وسكون الهاء، وفتح الراء بعدها ألف، وفي آخرها نون-: نسبة إلى"ظِهران"وهي قرية قريبة من مكة ... انظر الأنساب 8/ 304، واللباب 2/ 299 - 300، ومعجم البلدان 4/ 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت