سَألْتُ أبَا ذَرٍّ قُلْتُ: دُلَّنِي عَلى عَمَلٍ إذَا عَمِلَ الْعَبْدُ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ. قَالَ: سَألْتُ عَنْ ذلِكَ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"يُؤْمِنُ بِالله". قلْتُ يَا رَسُولَ الله إِنَّ مَعَ الإيمَانِ عَمَلًا؟. قَالَ:، يَرْضَخُ [1] مِمَّا رَزَقَهُ [2] الله". قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ مُعْدِمًا لا شَيْءَ لَهُ؟. قَالَ:"يَقُولُ مَعْرُوفًا بِلِسَانِهِ". قُلْتُ: فَإنْ كَانَ عَيِيًا لا يُبَلغُ عَنْه لِسَانُهُ؟. قَالَ:"فَيُعِينُ مَغْلُوبًا". قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لا قُدْرَةَ لَهُ؟. قَالَ:"فَلْيَصْنَعْ لأخْرَقَ" [3] ."
= أذينة السحيمي، أبو كثير الغبري ... عداده في اليمامة"ثم قال في الترجمة التالية لهذه:"يزيد بن غفيلة أبو كثير، من أهل الشام، يروي عن جماعة من الصحابة، روى عنه أهل الشام"."
وفي حاشية"المؤتلف والمختلف"3/ 1710 كتب الدكتور إحسان عباس:"في التوضيح 2/ 331 نقل كلام الدارقطني، وعزاه إلى ابن ماكولا، وقال: وذكر عبد الغني بن سعيد الوجهين، وصدر بالأول، وقال: ويقال: ابن غفيلة، وقلبه الأمير فقدم غفيلة، وذكر أنه الأصح. وفيه نظر، فالمشهور: ابن أذينة، وبه جزم مسلم في الكنى، ولم يذكر غيره".
نقول: بل سبق مسلمًا ابن سعد، وأحمد كما تقدم، وتبعهم على ذلك الحاكم، والسمعاني وغيرهما، وانظر تخريجنا للحديث.
(1) رَضَخَ- بابه قطع- قال ابن فارس في مقاييس اللغة"2/ 402 - 403:"الراء والضاد والخاء كلمة تدل علي كسر ويكون يسيرًا ثم يشتق منه. فالرضْخ: الكسر، وهو الأصل، ثم يقال: رَضَخ له، إذا أعطاه شيئًا ليس بالكثير، كانه كسر له من ماله كِسْرَةً ..."."
(2) في (س) :"رزق".
(3) الأخرق: الذي لا يحسن عمله.