= وخالفهم معمر بن راشد- وهو ثبت فيه- فرواه عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، عن السائب بن يزيد، عن رافع بن خديج- الحديث. وكان يحيى بن أبي كثير رواه بالإسنادين جميعًا.
وسئل أحمد بن حنبل: أيما حديث أصح عندك في (أفطر الحاجم ... ) ؟، فقال: حديث ثوبان: حديث يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان.
فقيل له: فحديث رافع؟. قال: ذاك تفرد به معمر.
وقال علي بن عبد إلا: لا أعلم في (أفطر الحاجم) حديثًا أصح من ذا- يعني: حديث رافع بن خديج-.
وقال ابن المديني أيضًا في حديث شداد: لا أرى الحديثين إلا صحيحين، وقد يمكن أن يكون أبو أسماء سمعه منهما". وانظر البيهقي 4/ 267."
وقال الترمذي:"سألت البخاري فقال: ليس في هذا الباب أصح من حديث شداد ابن أوس، وحديث ثوبان. فقلت:"وما فيه من الاضطراب؟ فقال: كلاهما عندي صحيح، لأن يحيى بن سعيد روى عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن أبي الأشعث، عن شداد الحديثين جميعًا"."
وقال الإِمام ابن تيمية تعليقًا على هذا:"وهذا الذي ذكره البخاري من أظهر الأدلة على صحة كلا الحديثين اللذين رواهما أبوقلابة ...". وانظر فتح الباري 4/ 176 - 179.
وقال ابن أبي حاتم في"علل الحديث"1/ 249 برقم (732) :"سمعت أبي يقول: روى عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبد الله ابن قارظ، عن السائب بن يزيد، عن رافع بن خديج، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: أفطر الحاجم والمحجوم."
قال أبي: إنما يروى هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان"."
وأخرجه أبو داود (2371) من طريق ... مكحول،
وأخرجه البيهقي 4/ 266 من طريق ... راشد بن داود الصنعاني، كلاهما حدثني أبو أسماء الرحبي، به. =