فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 3568

17 -أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْمٍ [1] ببيت المقدس، حَدَّثَنَا حرملة بن يحيى، حَدَّثَنَا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث أن ابن أبي هلال حدّثه، عن نعيم الْمُجْمِر: أن صهيبًا مولى العُتْوارِيِّينَ حدّثه.

أنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأبا سَعِيدٍ يُخْبِرَانِ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمّ قَالَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ- ثَلاثَ مَرَّاتٍ -". ثُمَّ سَكَتَ، وَأَكَبَّ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَبْكِي حَزِينًا لِيَمِينِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قَالَ:"مَا مِنْ عَبْدٍ يُؤَدِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمسَ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ إِلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ [2] يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى إِنَّهَا لَتَصْطَفِقُ". ثُمَّ تَلا (إِن تَجْتَنِبُوا كبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سيِّئَاتِكُمْ وَنُذخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا) [3] [النساء: 31] .

= جبريل عن الإيمان، والإسلام، فوقع فيه (وأن تحج وتعتمر) ، وإسناده قد أخرجه

مسلم، لكن لم يسق لفظه"."

وقال النووي في"شرح مسلم"1/ 135:"فيه أن الإِيمان، والإِسلام، والإِحسان تسمّى كلها دينا، واعلم أن هذا الحديث يجمع أنواعًا من العلوم، والمعارف، والآداب، واللطائف، بل هو أصل الإِسلام كما حكيناه عن القاضي عياض ... ومما لم نذكره من فوائده أن فيه أنه ينبغي لمن حضر مجلس العالم إذا علم بأهل المجلس حاجة إلى مسألة لا يسألون عنها، أن يسأل هو عنها ليحصل الجواب للجميع، وفيه أنه ينبغي للعالم أن يرفق بالسائل ويدنيه منه ليتمكن من سؤاله غير هائب ولا منقبض، وأنه ينبغي للسائل أن يرفق في سؤاله، والله أعلم".

(1) عرفنا به عند الحديث رقم (2) .

(2) في صحيح ابن حبان"فتحت له ثمانية أبواب الجنة".

(3) إسناده جيد، صهيب مولى العتواريين ترجمه البخاري في التاريخ 4/ 316 ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"4/ 444، ووثقه ابن حبان: وابن خزيمة. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت