أبي بكر، عن مالك، عن محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي، عن محمد بن عمران الأنصاري، عن أبيه أنه قال:
عَدَلَ إِليَّ عَبْدُ الله بْنُ عمر- وَأنَا نَازِلٌ تَحْتَ سَرْحَةٍ [1] بِطَرِيقِ مَكَّةَ- فَقَالَ: مَا أنْزَلَكَ تَحْتَ هذِهِ السَّرْحَةِ؟ فَقُلْتُ: أرَدْتُ ظِلَّهَا. فَقَالَ: هَلْ غَيْرُ ذلِكَ؟ قُلْتُ: لا، مَا أَنْزَلَنِي غَيْرُ ذلِكَ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"إذَا كُنْتَ بَيْنَ الأَخْشَبَيْنِ مِنْ مِنًى- وَنَفَحَ [2] بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ- فَإِنَّ هُنَاكَ وَادِيًا يُقَالُ لَهُ السُّرَرَ، فَإِنَّ هُنَاكَ سَرْحَةً سُرَّ [3] تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًا [4] ."
= وأما ابن عباس فإن كان لم يسمعه من النبي -صلى الله عليه وسلم- فهو من مرسل الصحابة ...". وانظر"جامع الأصول"10/ 295 - 303."
(1) السرحة: الشجرة العظيمة.
(2) نفح -بفتح النون، والفاء، والحاء المهملة-: أي: رمى بيده، وأشار بها.
(3) سُرَّ: قطعت سُرَرُهم، يعني أنهم ولدوا تحتها، فهو يصف بركتها. والموضع الذي هي فيه يُسمى: وادي السرر- بضم السين المهملة وفتح الراء المهملة أيضًا، وقيل بفتح السين والراء، وقيل بكسر السين.
(4) إسناده حسن، محمد بن عمران الأنصاري بسطنا القول فيه عند الحديث (5723) في مسند الموصلي، وأبو عمران الأنصاري ما رأيت فيه جرحًا، وصحح حديثه ابن حبان، وقال مسلمة بن قاسم:"لا بأس به".
والحديث في الإحسان 8/ 47 برقم (6211) ، وقد تحرفت فيه"بن حلحلة"إلى"عن حلحلة".
وأخرجه أبو يعلى -مختصرًا- في المسند 10/ 87 برقم (5723) من طريق الحسن بن حماد الكوفي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن ذكوان، عن ابن عمر ... وهناك استوفيت تخريجه. وانظر جامع الأصول 9/ 293.