فِي الرِّزْقِ مَا تهَزْهَزَتْ [1] رُؤُوسُكُمَا، فَإِنَّ الإنسَانَ تَلِدُهُ أُمُّهُ أحْمَرَ، وَهُوَ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرٌ [2] ثُمَّ يُعْطِيهِ الله وَيَرْزُقُهُ" [3] ."
="فهم"وبعضهم يقول: هو مقلوب من (يئس) . ومعناهما: انقطع رجاؤه. وانظر"مقاييس اللغة"1/ 164.
(1) تهزهز: تحرك، والمقصود: ما دمتما على قيد الحياة. قال ابن فارس في"مقاييس اللغة"6/ 9:"الهاء والزاي أصل يدل على اضطراب في شيء وحركة ... ومن الباب: الْهَزَاهِزُ: الفتن يهتز فيها الناس ...".
(2) القشر، قال ابن فارس في"مقاييس اللغة"5/ 90:"القاف والشين والراء أصل صحيح واحد يدل عَلي تنحية الشيء، ويكون الشيء كاللباس ونحوه. من ذلك قولك: قَشَرْتُ الشيءَ أَقْشِرُهُ، والقشرة: الجلدة المقشورة. والقشر: لباس الإِنسان، قال الشاعر:"
مُنِعَتْ حَنِيفَةُ- واللهازم منكم ... قِشْرَ الْعِرَاقِ وَمَا يَلَذُّ الْحَنْجَرُ ...""
وانظر اللسان مادة: قشر، والنهاية 4/ 64 - 65.
(3) إسناده جيد، سلام بن شرحبيل أبو شرحبيل ترجمه البخاري في الكبير 4/ 132 ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبى حاتم في"الجرح والتعديل"4/ 257، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه:"وثق". وحبة وسواء هما ابنا خالد الخزاعي، رضي الله عنهما. وانظر"أسد الغابة"1/ 440 و 2/ 482. وقال البوصيري:"إسناده صحيح، وسلام بن شرحبيل ذكره ابن حبان في الثقات، ولم أو من تكلم فيه، وباقي رجال الإسناد ثقات". وصححه الضياء في المختارة.
والحديث في الإحسان 5/ 99 برقم (3231) . وقد تحرفت عنده"تهزهزت"إلى"هرب".
وأخرجه أحمد 3/ 469 من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/ 469، وابن ماجه في الزهد (4165) باب: التوكل واليقين، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
وقال الغزالي:"البلية الكبرى لعامة هذا الخلق أمر الرزق وتدبيره، أتعبت نفوسهم، وأشغلت قلوبهم، وأكثرت غمومهم، وضاعفت همومهم، وضيعت أعمارهم وأعظمت تبعتهم وأوزارهم، وعدلت بهم عن باب الله وخدمته إلى خدمة ="