فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 3568

1125 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق، أنبأنا جعفر بن عون، حدثنا ابن أبي ذئب، عن مخلد بن خفاف، قال: كان بيني وبين شركاء لي عَبْدٌ، فَاقْتَوينَاهُ بَيْنَنَا [1] ، وَكَانَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ غَائِبًا، فَقَدِمَ وَأبَى أن يُجِيزَهُ، فَخَاصَمْنَاهُ إِلَى هِشَامٍ فَقَضَى بالْغُلام وَالْخَرَاجِ، وَكَانَ الْخَرَاجُ بَلَغَ ألْفًا، فَأتَيْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَأخْبَرْتُهُ فَقَالَ: أخْبَرَتْنِي عَائشَةُ أنَّ رَسَولُ الله -صلى الله عليه وسلم- قَضَى أنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ. فَأتَيْتُ، هِشَامًا فَأخْبَرْتُهُ، فَرَدَّهُ وَلَمْ يَرُدّ الْخَرَاجَ [2] .

(1) في الأصلين، وفي الإحسان أيضًا"احتويناه بيتًا"وهذا تحريف. واقتوى الشركاء المتاع بينهم: تزايدوا حتى بلغ غاية ثمنه، فأخذه بعضهم.

وقال ابن الأثير في النهاية 4/ 128:"التقاوي بين الشركاء: أن يشتروا سلعة رخيصة ثم يتزايدوا بينهم حتى يبلغوا غاية ثمنها ... واقتويت منه الغلام الذي كان بيننا، أي: اشتريت حصته".

(2) إسناده حسن، وقد فصلنا القول فيه في مسند أبي يعلى 8/ 30 برقم (4537) ، وهناك أيضًا استوفينا تخريجه. وهو في الإحسان 7/ 211 برقم (4907) ، وعنده"فقضى برد الغلام والخراج". وقد تحرفت فيه"يجيزه"إلى"يخيره".

وقال الترمذي:"وتفسير (الخراج بالضمان) : هو الرجل يشتري العبد فيستغله، ثم يَجدُ بِهِ عيبًا فيرده على البائع، فالغلة للمشتري، لأن العبد لو هلك، هلك من مال المشتَري، ونحو هذا من المسائل، يكون فيه الخراج بالضمان".

وقال الخطابي في"معالم السنن"3/ 147 - 149:"معنى الخراج: الدخل والمنفعة، ومن هذا قوله تعالى: {أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ} ... ومعنى قوله: الخراج بالضمان: المبيع إذا كان مما له دخل وغلة، فإن مالك الرقبة الذي هو ضامن الأصل يملك الخراج بضمان الأصل ... والحديث إنما جاء في البيع، وهو ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت