مِنْ نُحَاسٍ؟ وَقَالَتْ لَهُ: لِيَ إِلَيْكَ حَاجَةٌ. قَالَ: وَمَا حَاجَتُكِ؟ قَالَتْ: حَاجَتي أنْ تَجْمَعَ بَيْنَ عِظَامِي وَبَيْنَ عِظَامِ وَلَدِي. قَالَ: ذلِكَ لَكِ، لِمَا لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ. فَألْقَاهَا وَوَلَدَهَا فِي الْبَقَرَةِ [1] وَاحِدًا وَاحِدًا، وَكَانَ لَهَا صَبِيٌّ فَقَالَ: يَا أمَّتَاهُ فَاصْبِرِي، فإنَّك عَلَى الْحَق". قَالَ ابْنُ عَباسٍ: أرْبَعَةٌ تَكَلَّمُوا وَهُمْ صِغَارٌ: ابْنُ مَاشِطَةِ فِرْعَوْنَ، وَصَبِيُّ جُرَيْجٍ، وَعِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، وَالرَّابِعُ لا أحْفَظُهُ [2] ."
37 -أخبرنا جعفر بن أحمد بن مليح [3] بواسط، حَدَّثَنَا عبد الحميد بن بيان السُّكَّريّ، حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، أنبأنا حماد بن سلمة، فذكر بإسناده نحوه، باختصار حاجتها [4] .
= وغيره، وفي رواية"بقرة"بالباء الموحدة المفتوحة، وفتح القاف والرِاء، قال ابن الأثير:"قال الحافظ أبو موسى: الذي يقع لي في معناه أنه لا يريد شيئًا مصوغا على صورة البقرة، ولكنه ربما كانت قدرًا كبيرة واسعة، فسماها بقرة، ماخوذًا من التبقر: التوسع، أو كان شيئًا يسع بقرة تامة بتوابلها فسميت بذلك".
(1) في الإحسان 4/ 247 برقم (2893) :"فألقى ولدها في النقب واحدًا فواحدًا".
(2) إسناد صحيح، وهو في الإحسان 4/ 247 برقم (2893) .
وأخرجه أحمد 1/ 310، والبيهقي في"دلائل النبوة"2/ 389 من طريق
هدبة بن خالد، بهذا الإِسناد. وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي
برقم (2517) . والرابع من الذين تكلموا وهم صغار هو شاهد يوسف، كما هو
مذكور في رواية أحمد 1/ 309 - 310، والله أعلم.
(3) هكذا في أصلنا، وهكذا ذكره الحافظ المزي وهو يذكر شيوخ عبد الحميد بن بيان، ولكنه جاء في الإِحسان 4/ 246 برقم (2892) :"صالح".
(4) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 4/ 246 برقم (2892) ، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى، وتكلمت عن رجاله، برقم (2517) فانظره، وانظر الحديث السابق. ومعجم الطبراني الكبير 11/ 450 - 451 برقم (12280) .