1174 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي [1] ، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا الجراح بن مليح الْبَهْرَانِي [2] ، حدثنا. حاتم بن حريث الطائي، قال:
سمِعْتُ أبَا أمَامَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"الْعَارِيةُ مُؤَدَّاةٌ، وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ، وَمَنْ وَجَدَ لُقَطَةً مُصَراةً، فَلاَ يَحِلّ لَهُ صِرَارُهَا [3] حتَى يُرِيَهَا" [4] .
= والعاريَّة -بفتح العين المهملة، بعدها ألف، ثم راء مهملة مكسورة، فمثناة تحتية مشددة بالفتح-: ما تعطيه غيرك على أن يعيده إليك. ويجب ردها إجماعًا مهما كانت عينها باقية، فإن تلفت وجب ضمان قيمتها عند الشافعي، ولا ضمان فيها عند أبي حنيفة.
والعارية:"كأنها منسوبة إلى العار، لأن طلبها عار وعيب، وتجمع على العواريّ مشددًا. وأعاره يُعيره، إستعاره ثوبًا فأعاره إياه. قاله ابن الأثير في النهاية. وانظر"نيل الأوطار"6/ 41 - 42، ونصب الراية 3/ 377، و4/ 117."
(1) تقدم التعريف به عند الحديث (19) .
(2) البهراني -بفتح الباء الموحدة من تحت، وسكون الهاء، وفتح الراء المهملة-: هذه النسبة إلى"بهراء"وهي قبيلة من قضاعة نزل أكثرها بلدة حمص المدينة المشهورة الواقعة وسط سورية ... وانظر الأنساب 2/ 345 - 346، واللباب 191/ 1 - 192.
(3) صرار، قال ابن الأثير في النهاية 3/ 22:"من عادة العرب أن تَصُرَّ ضروع الحلوبات إذا أرسلوها إلى المرعى سارحة، ويسمون ذلك الرباط صِرَارًا، فإذا راحت عشيًا، حُلَّت تلك الأصرة وحُلِبَتْ، فهي مصرورة ومصرَّرة".
(4) إسناده صحيح، حاتم بن حريث ترجمه البخاري في الكبير 3/ 76 ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"3/ 257:"سألت أبي عنه فقال: شيخ".
وقال الدارمي في تاريخه ص (101) سائلًا يحيى بن معين:"قلت: فحاتم بن حريث الطائي كيف هو؟ فقال: لا أعرفه."
قال أبو سعيد: هو شامي، ثقة ووثقه ابن حبان، وقال ابن عدي في كامله =