عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"خَيْرُ النِّكاحِ أيسَرُه". وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِلرَّجُلِ:"أتَرْضَى أَنْ أُزَوِّجَكَ فُلانَةً؟". قَالَ نَعَمْ. قَالَ لَهَا:"أَتَرْضَيْنَ أنْ أزَوِّجَكِ فُلانًا؟. قَالَتْ: نَعَمْ. فَزَوَّجَهَا - صلى الله عليه وسلم - وَلَمْ يَفْرضْ لَهَا صَدَاقًا، فَدَخَلَ بِهَا وَلَمْ يُعْطِهَا شَيْئًا. فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ: إنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - زَوَّجَنِي فُلانَةً وَلَمْ أُعْطِهَا شَيْئًا، وَقَدْ أَعْطَيْتُهَا سَهْمِي مِنْ خَيْبَرَ. وَكَانَ لَهُ سَهْمٌ بِخَيْبَرَ، فَاَخَذَتْهُ فَبَاعَتْهُ فَبَلَغَ مئة أَلْفٍ [1] ."
1263 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون الرَّيَّانِيّ، حدثنا علي بن حجر السَّعدي، حدثنا علي بن مسهر، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة. أَنَّ قَوْمًا أَتَوْا عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالُوا: جِئْنَاكَ لِنَسْاَلَكَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا، وَلَمْ يَجْمَعْهُمَا الله (95/ 1) حَتَّى مَاتَ.
فَقَالَ عَبْدُ الله: مَا سُئِلْتُ عَنْ شَيءٍ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ هذِهِ، فَأْتُوا غَيْرِي. فَاخْتَلَفُوا إلَيْهِ شهْرًا، ثُمَّ قَالُوا لَهُ فِي آخِرِ ذلِكَ: مَنْ نَسْأَلُ إنْ لَمْ نَسْأَلْكَ، وَأَنْتَ لَعَيْبَةُ أَصْحَاب [2] رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في هذَا الْبَلَدِ، وَلا نَجِدُ غَيْرَكَ؟.
(1) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (1257) .
(2) أي: موضع سرهم، وخاصتهم.