فهرس الكتاب

الصفحة 1659 من 3568

تَضْرُبوا إمَاءَ الله". فَذَئِرَ النِّسَاءُ [1] وَسَاءَتْ أخْلاقُهُن عَلَى أزْوَاجِهِنَّ، فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: قَدْ ذَئِرَ النِّسَاءُ مُنْذُ نَهَيْتَ عَنْ ضَرْبِهِنَّ. فَقَالَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"فَاضْرِبُوا". قَالَ: فَضَرَبَ النَّاسُ نِسَاءَهُمْ تِلْكَ الليْلَةَ، فَأَتَى نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْتَكِينَ الضَّرْبَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ أَصْبَحَ:"لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ اللَّيْلَةَ سَبْعُونَ امْرَأَةً كُلُّهُن يَشْتَكِينَ الضَّرْبَ، وَايْمُ الله لا تَجِدُونَ أولَئِكَ خِيَارَكُمْ" [2] ."

= المدينة حسب العشائر. وذكر له هذا الحديث. كما ذكره الطبراني في الصحابة، وأورد له هذا الحديث أيضًا. وأورده ابن حجر في الإصابة في القسم الأول جزمًا منه بصحبته 1/ 145 ثم ذكر قولي ابن حبان، وقول البخاري، وقال أيضًا:"روى له أبو داود، والنسائي وغيرهما حديثًا بإسناد صحيح، لكن قال ابن السكن: لم يذكر سماعًا."

وقال في التهذيب 1/ 389:"... سكن مكة، مختلف في صحبته، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (لا تضربوا إماء الله) . وعنه عبد الله- ويقال: عبيد الله- بن عبد الله ابن عمر بن الخطاب."

قلت: جزم أحمد بن حنبل، والبخاري، وابن حبان بأن لا صحبة له، ولم يخرج أحمد حديثه في مسنده، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وذكره في الصحابة، والراجح صحبته"، والله أعلم."

(1) ذئر النساء: نفرن ونشزن واجترأن، وقال ابن فارس في"مقاييس اللغة"2/ 367:"الذال، والهمزة، والراء أصل واحد يدل على تجنب وَتَقَال، يقولون: ذئرت الشيء: أي كرهته وانصرفت عنه ..."

(2) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (209) . والحديث في الإحسان 6/ 196 برقم (4177) بهذا الإسناد. وقد صحح الحافظ إسناد هذا الحديث في الإصابة كما تقدم في التعليق السابق.

وهو عند عبد الرزاق 9/ 442 برقم (17945) ، وإسناده صحيح. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت