قَالَ: قُلْتُ:- يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أسْألُكَ عَنْ طَعَامٍ لا أدَعُهُ إِلاَ تَحَرُّجًا، قَالَ:"لا تَدَعْ شَيْئًا ضَارَعْتَ [1] النصْرَانيةَ فِيهِ" [2] .
69 -أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، حَدَّثَنَا أحمد بن المقدام العجلي، حَدَّثَنَا معتمر بن سليمان، حدّثني أبي، عن قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر.
(1) في نسخة"ضارع"، وهي كذلك عند ابن حبان. والمضارعة، قال ابن الأثير في النهاية 3/ 85:"المشابهة والمقاربة، وذلك أنه سأله عن طعام النصارى، فكأنه أراد: لا يتحركنَّ في قلبك شكُّ أن ما شابهت فيه النصارى حرام، أو خبيث، أو مكروه".
(2) إسناده حسن من أجل سماك، وباقي رجاله ثقات، مري بن قطري ترجمه البخاري في التاريخ 8/ 57 ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"8/ 428، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وقال عثمان بن سعيد الدارمي في تاريخه ص (206) :"وسألت يحيى عن مريّ بن قطري، فقال: ثقة". وصحح الحاكم حديثه 4/ 240 ووافقه الذهبي.
ثم قال الذهبي في"ميزان الاعتدال"4/ 240:"لا يعرف، تفرد عنه سماك"، وقال الحافظ في التقريب"مقبول". وقد فاتهما توثيق ابن معين له. وهو في صحيح ابن حبان برقم (332) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد 4/ 258، 337، والطبراني في الكبير 17/ 104،103 برقم (246، 247، 250) ، والبيهقي في الصداق 7/ 279 باب: لا يتحرج من طعام أحله الله تعالى، من طريق شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد 4/ 379، والترمذي في السير (1565) باب: ما جاء في طعام المشركين- ما بعده بدون رقم- من طريقين عن سماك بن حرب، بهذا الإسناد. مقتصرين على الجزء الثاني منه.
وذكره الهيثمي في"مجمع الزوائد"1/ 119 باب: في أهل الجاهلية، وقال:"رواه أحمد ورجاله ثقات، وابنطبراني في الكبير". ويشهد له حديث هلب عند أحمد 5/ 226، 227، وأبي داود (3784) ، والترمذي (1565) ، وابن ماجة (2830) ، والبيهقي 7/ 279.