قَالَتْ: ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا -إِلَى قَوْلِهِ- وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [المجادلة: 1 - 4] . فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم:"مُرِيهِ (101/ 1) فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً". قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ الله، مَا عِنْدَهُ مَا يُعْتِقُ. قَالَ:"فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ". قَالَتْ فَقُلْتُ: يَا رسول الله إِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ صِيَامٌ. قَالَ:"فَيُطْعِمُ سِتينَ مِسْكِينًا". قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رسول الله، مَا ذَاكَ عِنْدَه. قَالَتْ:- فقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"فَإِنا سَنُعِينُهُ بِعَرَقٍ [1] مِنْ تَمْرٍ"قَالَتْ: وَأَنَا يَا رسول الله، سَأُعِينُهُ بِعَرَقٍ آخَرَ. فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"أَصَبْتِ- أَوْ أَحْسَنْتِ- فَاذْهَبِي، فَتَصَدَّقِي بِهِ عَنْهُ وَاسْتَوْصى بِابْنِ عَمِّكِ خَيْرأ". فَقَالَتْ: فَفَعَلْتُ [2] .
(1) العَرَقُ -بفتح العين والراء المهملتين، في آخرها قاف-: فسرت في رواية لأبي داود بقوله:"والعرق: مكتل يسع ثلاثين صاعًا". قال أبو داود:"هذا أصح الحديثين". وقال في رواية ثانية:"يعني بالعرق زنبيلًا يأخذ خمسة عشر صاعًا". وانظر مصادر التخريج.
(2) إسناده جيد، معمر بن عبد الله بن حنظلة ترجمه البخاري في الكبير 7/ 377 ولم
يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"
8/ 255، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه:"وثق"ويوسف هو ابن عبد الله =