فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 3568

ثم أدبر [1] لِيَذْهَبَ فِي الظَّهر وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ لَهُ قَدْ خَلُقَا [2] . قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"أَمَا لَهُ ثَوْبَانِ غَيْرُ هذَيْنِ؟"قَالَ: فَقُلْتُ: [بلى] [3] يَا رسُولَ الله، لَهُ ثَوْبَانِ فِي الْعَيْبَةِ [4] كَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا، قَالَ:"فَادْعُهُ فَمُرْهُ فَلْيَلْبَسْهُمَا". [قَالَ: فَدَعَوْتُهُ فلَبِسَهُمَا] [5] ، ثُمَّ ولَّى يَذْهَب. فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا لَهُ ضَرَبَ الله عُنُقَهُ؟، ألَيْسَ هذَا خَيْرًا؟". فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، في سَبِيلِ الله. فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"فِي سَبِيلِ الله". فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ الله [6] .

(1) في الأصلين"أذهب"وهو خطأ.

(2) خَلُق -بفتح الخاء المعجمة وضم اللام- الثوب، إذا بلي فهو خَلَق- بفتحتين- وأخلق الثوب.- بالألف لغة فيه- وأخلقته، أي أن الرباعي يكون لازمًا ومتعديًا.

(3) ما بين حاصرتين زيادة من الموطأ.

(4) العيبة -بفتح العين المهملة، وسكون المثناة من تحت، وفتح الباء الموحدة من تحت-: وعاء من أدم يكون فيه المتاع- حقيبة المسافر-.

(5) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدرك من الموطأ، والإِحسان.

(6) إسناده صحيح ان كان زيد سمعه من جابر، فقد قال ابن معين في تاريخه- رواية الدوري- برقم (1013) :"قد سمع زيد بن أسلم من ابن عمر، ولم يسمع زيد بن أسلم من جابر".

نقول: وفي هذا الخبر ما يجعلنا أكثر ميلًا إلى أن زيدًا سمع جابر بن عبد الله، لأن جابرًا تأخرت وفاته عن وفاة ابن عمر. فقد توفي ابن عمر سنة ثلاث وسبعين أو أربع وسبعين. ولكن جابرًا توفي سنة تسع وسبعين والله أعلم.

وقال ابن أبي حاتم في"المراسيل"ص (64) :"سمعت علي بن الجنيد يقول: زيد بن أسلم، عن جابر، مرسل". وانظر"جامع التحصيل"ص (216) .

وقال الحافظ ابن حبان:"وزيد بن أسلم سمع جابر بن عبد الله، لأن جابرًا مات سنة تسع وسبعين، ومات أسلم- والد زيد- مولى عمر في إمارة معاوية سنة ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت