رُؤُوسِهِنَّ كَاَسْنمَةِ الْبُخْتِ الْعِجَافِ [1] ، الْعَنُوهُنَّ فَإنَّهُنَّ مَلْعُونَات، لَوْ كَانَ وَرَاءَكُمْ أمَّةٌ مِنَ اْلأُمَمِ، خَدَمَتْهُنَّ نِسَاؤُكُمْ كَمَا خَدَمَكُمْ نِسَاءُ اْلأُمَمِ قَبْلَكُمْ" [2] ."
= دَعِ الْمَكَارِمَ لا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِهَا ... وَاقْعدْ فَإنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الكَاسِي
ويجوز أن يكون (فاعلًا) بمعنى (مفعول) من كسا، يكسو، كماءٍ دافق. ومعنى الحديث: إنهن كاسيات من نعم الله، عاريات من الشكر، وقيل: هو أن يكشفن بعض جسدهن ويسدلن الخمر من ورائهن، فهن كاسيات عاريات.
وقيل: أراد أنهن يلبسن ثيابًا رقاقًا يصفن ما تحتها من أجسامهن، فهن كاسيات في الظاهر، عاريات في المعنى"."
(1) سنام كل شيء: أعلاه تجمع على: أسنمة. وقال حسان:
وَأَنَّ سِنَامَ الْمَجْدِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ ... بَنو بنْتِ مَخْزُومٍ وَوَالِدُكَ الْعَبْدُ
والبخت: جمال طويلة الأعناق، وبفتح الباءَ الموحدة من تحت: الجد والحظ.
والعجاف: المهزولة، واحدتها عجفاء. وقد عرف ابن الأثير هؤلاء النسوة فقال:"هن اللواتي يتعممن بالمقانع على رؤوسهن يكبرنها بها، وهو من شعار المغنيات".
(2) إسناده حسن من أجل عبد الله بن عياش بن عباس، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (6663) في مسند أبي يعلى الموصلي. وعيسى بن هلال فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برتجم (254) . والحديث في الإحسان 7/ 205 برقم (5723) .
وأخرجه أحمد 2/ 223 من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد.
والجملة الأخيرة عنده:"لو كانت وراءكم أمة من الأمم لخدمن نساؤكم نساءهم كما يخدمنكم نساء الأممٍ قبلكم".
وأخرجه- مختصرًا- الطبراني في الصغير2/ 127 - 128 من طريق هارون بن ملول المصري، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ بهذا الإسناد. وعنده"عبد الله بن عمر"..
وأخرجه الحاكم 4/ 436 من طريق هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عبد الله بن عياش، به. ولفظه"سيكون في آخر هذه الأمة رجال يركبون على ="