أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة: أن أبا النجيب مولى عبد الله بن سعد حدثه: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ حدَّثه: أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- وَعَلَيْهِ خَاتَم مِنْ ذَهَب، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم - وَلَمْ يَسْألْهُ عَنْ شَيْءٍ، فَرَجَعُ الرَّجُلُ إِلَى امْرأتِهِ فحدَّثها فَقَالَتْ إِنَّ لَكَ شَأنًا، فَارْجِعْ إِلى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- وَأَلْقِ الْخَاتَمَ. فَلَمَّا اسْتَأَذَنَ أذِنَ لَهُ، وسلَّم عَلى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فردَّ عَلَيْهِ السلام، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أعْرَضْتَ عَنِّي؟. فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-"إنَّك جِئْتَنى وَفِي يَدِكَ جَمْرَةٌ مِنْ نَارٍ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، لَقَدْ جِئْتُ إِذًا بِجَمْرٍ كَثِيرٍ، وَكَانَ قَدْ قَدِمَ بِحُلِيٍّ مِنَ الْبَحْرَيْنِ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"مَا جِئْتَ بِهِ غَيْرُ مُغْنٍ [1] عَنَّا شَيْئًا إِلا مَا أَغْنَتْ عنَّا حِجَارَةُ الحَرَّة، وَلكِنَّهُ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا". فَقَالَ الرَّجُلُ: اعْذُرْني في أَصْحَابِكَ لا يَظُنُّونَ أَنَّكَ سَخِطْتَ عَلَيَّ بِشَيْءٍ. فَقَامَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وَعَذَرَهُ، وَأَخْبَرَ أَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْهُ إنَّمَا كَانَ لِخَاتَمِهِ [2] .
= قال أبي: هذا خطأ إنما هو كما رواه يونس، عن الزهري، عن أبي إدريس، عن رجل من أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم - عن النبي ...". وانظر"تحفة الأشراف"9/ 132 برقم (11870) ، وجامع الأصول4/ 718."
وأغرمه: ألزمه تأدية ما يلزم أداؤه تاديبًا أو تعويضًا. وانظر"مقاييس اللغة"4/ 419.
(1) في (م) :"مغنيًا"وهو خطأ.
(2) إسناده جيد وأبو النجيب بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (318) . =