= يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد". وضعفه الساجي وقال النسائي في الضعفاء"
ص (35) برقم (157) :"حشرج بن نباتة، عن سعيد بن جمهان، ليس بالقوي".
وينبغي أن نلاحظ أن النسائي لم يضعفه مطلقًا، وإنما كان تضعيفه له مقيدًا.
وترجمه البخاري في الكبير 3/ 711 وأورد عنه، عن سفينة"أن النبي -صلى الله عليه وسلم-قال لأبي بكر، وعمر، وعثمان: هؤلاء الخلفاء بعدي". وقال:"وهذا لم يتابع عليه. لأن عمر بن الخطاب، وعليًا قالا: لم يستخلف النبي -صلى الله عليه وسلم-وانظر"التاريخ الصغير 1/ 197، والضعفاء ص (39) فقد أورد فيهما ما قاله هنا. وهذا أيضًا تضعيف مقيد بحديث خاص، وليس حكمًا بالضعف العام على روايته.
وقال ابن عدي في كامله 2/ 846:"وهذه الأحاديث لحشرج، عن سعيد بن جمهان، عن سفينة، وقد قمت بعذره في الحديث الذي أنكره البخاري عليه، وأوردت بابًا آخر لذلك الحديث ولذلك المتن."
وغير ذلك الحديث لا بأس به فيه. وقد روى حشرج أيضًا بهذا الإسناد (والخلافة بعدي ثلاثون) . وقد خرج حشرج عن عهدة هذا الحديث، لأن هذا الحديث قد رواه معه عن سعيد بن جمهان: حماد بن سلمة، وعبد الوارث بن سعيد، والعوام بن حوشب، ويحيى بن طلحة بن أبي شهدة، وغيرهم ..."."
وقال أيضًا 2/ 847:"ولحشرج غير ما ذكرت من الحديث، وأحاديثه حسان وإفرادات وغرائب، وقد قمت بعذره فيما أنكروه عليه، وهو عندي لا بأس به وبرواياته، على أن أحمد، ويحيى قد وثقاه". وانظر العقيلي 2/ 297.
وقال ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"3/ 296"سمعت أبى يقول: حشرج ابن نباتة صالح، يكتب حديثه ولا يحتج به".
نقول: ليس من الإنصاف تضعيف الراوي بعامة من أجل زيادة شاذة، فقد قال عثمان بن سعيد الدارمي في تاريخه ص (101) سائلًا ابن معين:"قلت: فحشرج ابن نباتة؟. فقال: ثقة".
وقال ابن معين في تاريخه- رواية الدوري- برقم (1479) :"حشرج بن نباتة كوفي، وهو ثقة". وقال أيضًا فيه برقم (3129) :"حشرج ليس به بأس".
وأورد ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"3/ 296 بإسناده أن أبا طالب قال:"سألت أحمد بن حنبل، عن حشرج بن نباتة فقال: كوفي، ثقة". =