فهرس الكتاب

الصفحة 1976 من 3568

قَالَ أَبُو ذرٍّ: جَعَلَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَتْلُو هذِهِ الأيَةَ: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2] [قَالَ: فَجَعَلَ يُرَدِّدُهَا عَلَيٍّ] [1] حَتَّى نَعِسْتُ. فَقَالَ:"يَا أَبَا ذرٍّ، لَوْ أنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَخَذُوا بِهَا لَكَفَتْهُمْ". ثُم قَالَ:"يَا أبَا ذرٍّ كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أخْرِجْتَ مِنَ الْمَدِينَةِ؟". قُلْتُ: إلَى السَّعة وَالدَّعَةِ، أَكُونُ حَمامًا مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ. قَالَ:"فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ مَكةَ؟". قُلْتُ: إِلَى السَّعَةِ وَالدِّعَةِ، أَرْضِ الشَام: اْلأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ [2] . قَالَ:"فَكَيْفَ تَصْنَعُ إذَا أخْرِجْتَ مِنْهَا؟". قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ آخُذُ سَيْفي فَأَضَعُهُ عَلَى عَاتِقِي. فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-:"أوْ خَيْرٌ مِنْ ذلِكَ؟ تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ مُجَدَّعٍ" [3] .

(1) ما بين حاصرتين مستدرك من الإحسان.

(2) عند أحمد:"والأرض المقدسة".

(3) رجاله ثقات، وضريب بن نقير، قال الحافظ ابن حبان في ثقاته 4/ 390:"يروي عن أبى ذر". وقال المزي في"تهذيب الكمال"2/ 619 وهو يذكر شيوخه"... وأبي ذر، ولم يدركه".

وقال ابن حجر في"تهذيب التهذيب"- ترجمة ضريب-:"وأرسل عن أبي ذر، وأبي هريرة، وابن عباس". وهو في الإحسان 8/ 234 وبرقم (6634) .

وأخرجه أحمد 5/ 178 - 179 من طريق يزيد، وأخرجه ابن حبان في الثقات 4/ 390 من طريق أبي قتيبة، عن ابن أبي السري قال: حِدثنا معتمر بن سليمان، كلاهما حدثنا كهمس بن الحسن، بهذا الإسناد. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت