فهرس الكتاب

الصفحة 1983 من 3568

مِسْكٌ، وَعِنْدَهُ عِصَابَةٌ يَسُرُّهُ أَنْ يَجِدُوا رِيحَهَا، فَإِن الصِّيَامَ عِنْدَ الله أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ. وَآمُرُكُمْ بالصدقة، وَإِنّ مَثَلَ ذلِكَ كمَثَلِ رَجُل أَسَرَهُ الْعَدُوُّ، فَأَوْثَقُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ، وَأَرَادُوا أَنْ يَضْرِبُوا عُنُقَهُ فَقَالَ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَفْدِي نَفْسِي؟ فَجَعَلَ يُعْطِيهِمُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ لِيَفُكَّ نَفْسَهُ مِنْهُمْ. وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ الله، فَإن مَثَلَ ذلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي أَثَرِهِ، فَأَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ، فَأحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ، فَكَذلِكَ الْعَبْدُ لاَ يُحْرِزُ نفسه مِنَ الشيْطَانِ إِلاَّ بِذِكْرِ الله. قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْس أَمَرَنِي الله بِهَا: بالْجَمَاعَةِ [1] ، والسمع وَالطاعَةِ، وَالْهِجْرَةِ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيل الله. فمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ، فَقَدْ خَلَعَ رِبَقَ [2] اْلإسْلاَم مِنْ عُنُقِهِ، إِلاَّ أَنْ يُرَاجَعَ. وَمَنْ دَعَا بِدَعْوَى جاهليَّةٍ، فَهُوَ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ"َ. قَالَ رَجُلٌ: وَإنْ. صَامَ وَصَلَّى؟ قَالَ:"وَإنْ صامَ وَصلَّى. فَادْعُوا بدَعْوَى الله الَّذِي سَمَّاكُمُ المسلمين الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ الله" [3] ."

(1) في (س) :"الجماعة"بدون الباء في أولها.

(2) ربق- واحدها: ربقة- حبل ذو عرى- أو حلق- تربط به الدواب. وانظر"غريب الحديث"لأبي عبيد 3/ 367. والنهاية 2/ 190.

(3) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (1222) وهناك استوفينا تخريجه. وهو في الإحسان 8/ 43 برقم (6200) . وانظر جامع الأصول 2/ 500، و 9/ 72. وقال ابن حبان:"الأمر بالجماعة بلفظ العموم، والمراد منه الخاص، لأن الجماعة هي إجماع أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-فمن لزم ما كانوا عليه، وشذ عن مَنْ بعدهم، ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت